ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الكندية بشكل طفيف خلال تعاملات اليوم الإثنين، في محاولة للاستقرار بعد التقلبات الأخيرة التي ضربت قطاع التكنولوجيا، بينما ظل المستثمرون في حالة حذر مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وترقب صدور بيانات التضخم الكندية التي قد تؤثر على مسار السياسة النقدية لبنك كندا.
وبحسب وكالة «رويترز»، صعدت عقود سبتمبر المرتبطة بمؤشر S&P/TSX المركب، الذي تهيمن عليه شركات الموارد والطاقة، بنسبة 0.3% بحلول الساعة 7:55 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة.
تعافٍ حذر بعد ضغوط قطاع التكنولوجيا
جاء الارتفاع المحدود بعد تراجع المؤشر الرئيسي للأسهم الكندية الأسبوع الماضي، متأثرًا بعمليات بيع عالمية في أسهم شركات أشباه الموصلات، وسط مخاوف من ارتفاع تقييمات شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي إلى مستويات مبالغ فيها.
وكان مؤشر S&P/TSX لتكنولوجيا المعلومات قد انخفض بأكثر من 10% منذ بداية العام، ما أضعف معنويات المستثمرين في السوق الكندية خلال الأسابيع الأخيرة.
أسعار النفط متقلبة
شهدت أسعار النفط تحركات متذبذبة، بعدما أشارت وزارة الخارجية الإيرانية إلى إمكانية مواصلة المفاوضات مع الولايات المتحدة وفقًا للمصالح الوطنية الإيرانية.
واستقرت عقود خام برنت قرب 88 دولارًا للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط
بنسبة 0.3% إلى نحو 82 دولارًا للبرميل.
وتحظى تحركات النفط بأهمية خاصة للسوق الكندية، نظرًا للوزن الكبير الذي تمثله شركات الطاقة والموارد الطبيعية في مؤشر S&P/TSX.
بيانات التضخم
يتركز اهتمام المستثمرين على بيانات التضخم لشهر يونيو، المقرر صدورها في وقت لاحق من اليوم، والتي ستوفر مؤشرات مهمة بشأن اتجاه الأسعار في الاقتصاد الكندي.
ويتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم أن يسجل التضخم السنوي 2.9% في يونيو، مقارنة مع 3.2% في الشهر السابق، ما يشير إلى تباطؤ نسبي في ضغوط الأسعار.
وسيكون لهذه البيانات تأثير مباشر على توقعات أسعار الفائدة، خاصة بعد أن أظهرت الأسواق تراجعًا في اليقين بشأن موعد أي خفض محتمل للفائدة.
تشير بيانات جمعتها LSEG إلى أن المتداولين يمنحون احتمالًا بنسبة 56% لقيام بنك كندا برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس على الأقل خلال اجتماع ديسمبر.
ويعكس ذلك استمرار المخاوف من أن يبقى التضخم أعلى من المستوى المستهدف، رغم التوقعات بتباطؤه في قراءة يونيو.
يرى محللون أن الأسواق الكندية تواجه مزيجًا من العوامل المتعارضة، فمن جهة، يدعم ارتفاع أسعار الطاقة أسهم شركات الموارد، ومن جهة أخرى، تفرض التوترات الجيوسياسية وتقلبات قطاع التكنولوجيا حالة من الحذر.
ومن المرجح أن يظل أداء السوق خلال الجلسات المقبلة مرتبطًا بنتائج بيانات التضخم، وتطورات أسعار النفط، ومسار التوترات في الشرق الأوسط، وهي عوامل قد تحدد اتجاه الأسهم والسندات والدولار الكندي في المدى القصير.