أكد المهندس عبد السلام الجبلي، الأمين العام المساعد لحزب مستقبل وطن بمحافظة الدقهلية ورئيس لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ سابقاً، أهمية النتائج التاريخية والمباحثات الثنائية المثمرة التي عقدها الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم في العاصمة التنزانية دار السلام مع الرئيسة الدكتورة سامية صلوحو حسن، مشيرا إلى أن هذه الزيارة ترسم خريطة طريق جديدة للشراكة الاقتصادية بين البلدين، وتدشن مرحلة نوعية من التكامل الأفريقي القائم على تحقيق التنمية المستدامة والمصالح المتبادلة لشعوب القارة.
وثمن الجبلي في تصريحات له اليوم، نتائج المباحثات حول المحور الزراعي ومخرجات الأمن الغذائي، مؤكداً أن فرص البدء في مشروع استصلاح زراعي كبرى في الأراضي التنزانية تمثل رؤية ثاقبة واستجابة عملية للتحديات الاقتصادية والغذائية العالمية الحالية.
وأوضح أن هذا المشروع يستهدف بالدرجة الأولى تحقيق الأمن الغذائي المستدام للبلدين، وتأمين الاحتياجات الوطنية من المحاصيل الأساسية والاستراتيجية، والانتقال بخطوات مدروسة وعلى مراحل متلاحقة صوب مرحلة التصدير، مما يمنح مصر وتنزانيا عمقاً إنتاجياً وتأميناً حيوياً لسلاسل الإمداد الغذائي.
وأضاف المهندس عبد السلام الجبلي أن الطرح القيادي لرئيس عبد الفتاح السيسي خلال المؤتمر الصحفي المشترك عكس إدراكاً عميقاً للروابط المشتركة ووحدة المصير بين شركاء نهر النيل. وثمن الجبلي استعداد مصر الكامل للانخراط في مشروعات توسعة وتطوير ميناء دار السلام كجزء من رؤية أشمل للمحاور اللوجيستية الإقليمية، فضلاً عن مقترح استحداث خط ملاحي للربط البحري بين مينائي "سفاجا" و"دار السلام"، وإنشاء ممر متعدد الوسائط يربط بين "القاهرة" و"دار السلام"، مؤكداً أن هذه البنية التحتية والربط اللوجيستي هي الشريان الأساسي اللازم لنجاح أي تكامل زراعي أو تجاري وتسهيل حركة تبادل المحاصيل والمنتجات الزراعية والحيوانية بين البلدين ودول الجوار التنزاني.
وأكد المهندس عبد السلام الجبلي في تصريحاته: "إن مستقبل مصر في ملف الأمن الغذائي متصل اتصالاً وثيقاً بعمقها الأفريقي، وتطوير التعاون مع تنزانيا الشقيقة في مجالات الزراعة واستصلاح الأراضي والري، إلى جانب تفعيل نقل الخبرات المصرية وتوفير الدعم الفني وتدريب الكوادر الوطنية، يبرهن على أن مصر لا تبحث عن مصالح أحادية، بل تسعى لصياغة نموذج تنموي تكاملي رائد يرسخ الاستقرار والنماء ويمثل صمام أمان حقيقي للأمن الغذائي والمائي في حوض النيل".
واختتم الجبلي تصريحاته، بالإشادة بتأكيد الرئيس السيسي على تثمين المواقف المتزنة والإيجابية لجمهورية تنزانيا المتحدة في الملفات الإقليمية، وتطلعه لتعزيز هذا الدور البناء لتشجيع روح التفاهم والتعاون بين الأشقاء شركاء النهر في منطقة حوض النيل، جنباً إلى جنب مع استمرار التنسيق والتشاور الوثيق حول القضايا الاستراتيجية المشتركة في الشرق الأوسط، القرن الأفريقي، وأمن البحر الأحمر، بما يضمن حماية المقدرات الأفريقية وصناعة مستقبل مزدهر ومستقر لجميع شعوب القارة.