«التنمية المحلية» تخطط لتوفير 67 مليون متر مربع لمشروعات «حياة كريمة»

ضخ 8.5 مليار جنيه لتطوير منظومة المخلفات الصلبة

منال عوض

كشف تقرير حكومي صادر عن وزارة التنمية المحلية عن إجراء حصر لـ 4903 قطع أراضٍ بإجمالي مساحة تقترب من 67 مليون متر مربع، تمهيدًا لاستغلالها في مشروعات المرحلة الثانية من مبادرة «حياة كريمة».

وأشار إلى أن المرحلة الأولى من المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» شهدت تنفيذ أكثر من 27 ألف مشروع في 1477 قرية، في قطاعات (الكهرباء والغاز الطبيعي والاتصالات)، بما عزز جاهزية القرى لاستقبال الأنشطة الاقتصادية والصناعية وتوفير مقومات التنمية المستدامة.

وأوضح أن الوزارة وفرت 5545 قطعة أرض لإقامة المشروعات الخدمية المختلفة، كما أنشأت 332 مجمعًا للخدمات الحكومية تقدم خدماتها من خلال منصات رقمية موحدة، لتيسير إجراءات المستثمرين والمواطنين.

ولفت إلى أنه سيتم تنفيذ حزمة من البرامج والمبادرات الهادفة إلى تعزيز التنمية الاقتصادية بالمحافظات، عبر التوسع في مشروعات البنية الأساسية، ودعم الاستثمار، وتمكين المشروعات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب تحسين كفاءة إدارة الأصول العامة وتطوير منظومة الأسواق.

وبين التقرير أن برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر يعد أحد أبرز نماذج التنمية المتكاملة، بعد ما ضخ استثمارات بلغت نحو 32 مليار جنيه منذ عام 2018 وحتى الآن، أسهمت في تنفيذ أكثر من 6 آلاف مشروع للبنية الأساسية، استفاد منها ما يقرب من 8 ملايين مواطن، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار.

وأضاف التقرير أن الوزارة تواصل دعم قطاع المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، باعتباره أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي وخلق فرص العمل، إذ نجحت مبادرة «مشروعك» في ضخ تمويلات بقيمة 38.57 مليار جنيه، أسهمت في تنفيذ نحو 234 ألف مشروع، ووفرت أكثر من 1.4 مليون فرصة عمل على مستوى المحافظات.

وفي السياق ذاته، ضخ صندوق التنمية المحلية استثمارات بلغت 354 مليون جنيه لدعم الاقتصاد الريفي والمشروعات الإنتاجية، فيما استحوذت المرأة على نحو %65 من فرص العمل التي وفرها الصندوق، وتستهدف الوزارة إتاحة تمويلات إضافية بقيمة 30 مليون جنيه خلال العام المالي 2025/ 2026 للتوسع في تمويل هذه المشروعات.

وفي ملف تعظيم الاستفادة من أصول الدولة، أوضح التقرير أن الوزارة حررت نحو 123 ألف عقد لتقنين أراضي الدولة، بما يدعم دمج تلك الأصول في الاقتصاد الرسمي وتعظيم الاستفادة منها.

وأشار التقرير إلى مواصلة جهود الدولة في حوكمة العمران، إذ تعاملت منظومة التصالح في مخالفات البناء مع نحو 2.024 مليون طلب عبر منظومة إلكترونية، فيما رصدت منظومة المتغيرات المكانية أكثر من 2.1 مليون متغير، بما يعزز الرقابة على استخدامات الأراضي والحد من البناء المخالف.

وفي إطار التحول نحو الاقتصاد الأخضر، لفت التقرير إلى أن الدولة خصصت 8.5 مليار جنيه لتطوير البنية التحتية لمنظومة المخلفات الصلبة، شملت إنشاء 45 مدفنًا صحيًا و84 محطة وسيطة، إلى جانب التوسع في مشروعات إنتاج الوقود البديل من المخلفات (RDF) بالشراكة مع القطاع الخاص، وتم توقيع 37 عقدًا للتشغيل والإدارة.

كما أشار إلى تنفيذ مشروع تطهير مصرف كيتشنر باستثمارات تبلغ 87 مليون يورو، بالتوازي مع استمرار تنفيذ المبادرة الرئاسية «100 مليون شجرة»، التي نجحت حتى الآن في زراعة نحو 12.75 مليون شجرة، من بينها ملايين الأشجار المثمرة، بما يسهم في تحسين البيئة وتعزيز العوائد الاقتصادية.

وتم تطوير 249 سوقًا رسمية وعشوائية، مع استهداف تطوير 332 سوقًا إضافية خلال العام المقبل، بما يسهم في تنظيم الأسواق، وتحسين بيئة التجارة، ودعم النشاط الاقتصادي في مختلف المحافظات.

وأوضح أن الاستثمارات أسهمت في تنفيذ مشروعات متنوعة شملت إنشاء المدافن الصحية والمحطات الوسيطة ومرافق المعالجة والتدوير، إلى جانب التخلص من التراكمات التاريخية للمخلفات، بما يدعم تحسين مستوى خدمات النظافة ورفع كفاءة البنية التحتية للقطاع.

وأشار التقرير إلى الانتهاء من إنشاء 45 مدفنًا صحيًا هندسيًا في 9 محافظات، من بينها دمياط والبحر الأحمر وسوهاج والمنيا، بما يوفر حلولًا آمنة للتخلص النهائي من المرفوضات وفق المعايير البيئية، ويحد من الممارسات العشوائية في التخلص من المخلفات.

وأضاف أن البرنامج تضمن أيضًا تسليم 84 محطة وسيطة متحركة لدعم عمليات جمع ونقل المخلفات، فضلًا عن تنفيذ 15 محطة وسيطة ثابتة في محافظات الشرقية والأقصر والإسكندرية، إذ انتهت الأعمال الإنشائية بها، وجارٍ استكمال توريد المعدات تمهيدًا لدخولها الخدمة.

وأكد التقرير نجاح الدولة في رفع نحو 7.1 مليون طن مخلفات متراكمة في محافظات المنوفية والبحيرة والغربية والدقهلية وكفر الشيخ، مع استمرار تنفيذ الأعمال للتخلص من 80 ألف طن إضافية، بما يسهم في استعادة المواقع المتضررة وتحسين البيئة المحيطة بها.

ولفت إلى أن أعمال تطوير المنظومة شملت أيضًا تأهيل 10 خطوط للمعالجة وإنشاء 4 خطوط فرز أولية، بهدف تعظيم الاستفادة من المخلفات عبر إعادة تدويرها وتحويلها إلى منتجات ذات قيمة مضافة، تشمل الأسمدة والوقود البديل (RDF) وغيرها من الاستخدامات الصناعية، بما يدعم توجه الدولة نحو الاقتصاد الدائري وتقليل كميات المخلفات الموجهة للدفن.

وأكدت وزارة التنمية المحلية أن منظومة إدارة المخلفات دخلت مرحلة التشغيل الفعلي بالشراكة مع القطاع الخاص، بالتوازي مع توسيع نطاق التعاون مع شركاء التنمية الدوليين، وفي مقدمتهم كوريا الجنوبية، من خلال مشروع مجمع شبرامنت، الذي يستهدف نقل تكنولوجيا متقدمة في معالجة المخلفات وإنتاج الطاقة والغاز الحيوي، بما يعزز كفاءة المنظومة ويرفع العائد الاقتصادي والبيئي من إدارة المخلفات الصلبة.

اشترك الآن