الرقابة المالية تُلزم شركات تأمينات الأشخاص بمعايير جديدة للاكتتاب

مع منح الشركات مهلة 3 أشهر لتوفيق أوضاعها

الهيئة العامة للرقابة المالية

أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية، القرار رقم 2036 لسنة 2026 بشأن معايير إدارة المخاطر في الاكتتاب لعمليات تأمينات الأشخاص الفردي، في خطوة تستهدف رفع كفاءة الاكتتاب، وتعزيز ضوابط تقييم العملاء، والحد من مخاطر الغش والاحتيال داخل سوق التأمين. ويُعمل بالقرار اعتبارًا من اليوم التالي لنشره في الوقائع المصرية، مع منح الشركات مهلة ثلاثة أشهر لتوفيق أوضاعها.

وألزمت الهيئة جميع شركات تأمينات الأشخاص بإعداد نموذج موحد لطلب التأمين يتضمن جميع البيانات الأساسية الخاصة بالعميل، بما في ذلك الإفصاحات المتعلقة بالحالة الصحية والوضع المالي، بما يساعد الشركات على تقييم المخاطر بصورة دقيقة قبل إصدار الوثائق.

كما اشترطت أن يقوم طالب التأمين باستيفاء الطلب بنفسه، والتوقيع على جميع صفحاته، مع التوقيع بجوار أي تعديلات تطرأ على البيانات، إلى جانب التحقق من هويته وصحة المستندات المقدمة قبل إصدار الوثيقة.

ونص القرار على ضرورة قيام الشركات بالاستعلام عن الموقف الائتماني للعملاء الراغبين في الحصول على وثائق تأمين بمبالغ تأمين تبلغ 10 ملايين جنيه أو ما يعادلها بالعملات الأجنبية فأكثر، وذلك من خلال جهات الاستعلام الائتماني المرخص لها.

كما يمتد هذا الإجراء إلى الحالات التي لا يتناسب فيها دخل العميل أو مهنته مع قيمة مبلغ التأمين أو الأقساط، أو عند وجود أي شبهة تتعلق بمشروعية طلب التأمين.

كما أوجب القرار على الشركات التحقق مما إذا كان طالب التأمين مدرجًا على القوائم السلبية، والاستعلام عن سجله التأميني ومدى التزامه بالوثائق السابقة من خلال الأنظمة المخصصة لذلك، فضلًا عن التأكد من صحة بيانات ملكية رقم الهاتف المحمول وفقًا للضوابط المنظمة في هذا الشأن.

وشددت الهيئة على ضرورة إعداد الشركات للأنظمة والسياسات التي تمكنها، إلى جانب وسطاء التأمين والأجهزة الإنتاجية التابعة لها، من التأكد من تناسب مبالغ التأمين مع مستوى دخل العميل والمتوسطات المرتبطة بطبيعة الخطر والمنطقة الجغرافية، مع إجراء الدراسات اللازمة في حال وجود عدم تناسب بما يسهم في الحد من احتمالات الغش والاحتيال، والاستفادة من التاريخ الائتماني والمؤشرات الأخرى في تقييم المخاطر.

وتضمنت الضوابط الجديدة أيضًا إلزام الشركات برصد حالات تكرار التأمين على المخاطر نفسها لصالح المؤمن له ذاته، وإجراء دراسة شاملة للتحقق من مشروعية تلك الطلبات، إلى جانب متابعة ظهور مخاطر متشابهة لدى أكثر من مؤمن له، وتحليل ما إذا كانت هناك روابط جغرافية أو اجتماعية أو زمنية بينها، بما يدعم اكتشاف الأنماط غير الطبيعية والحد من عمليات الاحتيال.

وأكد القرار أنه يتعين على شركات التأمين إخطار الهيئة العامة للرقابة المالية فور اكتشاف أي حالات غش أو احتيال أثناء الاكتتاب في تأمينات الأشخاص، مع تضمين الضوابط الواردة بالقرار ضمن السياسة الاكتتابية لكل شركة، على أن تقوم الشركات بتوفيق أوضاعها خلال ثلاثة أشهر من تاريخ العمل بالقرار.