قالت منظمة التنمية والتجارة، "أونكتاد" إن تصدير الموارد الطبيعية في صورتها الأولية، واعتماد الدول بشكل كبير على عائداتها، قد يحد من تطور قطاعات أخرى، إذ تركز الاقتصادات على استخراج تلك المواد وبيعها في صورتها الخام، ما يقلل لديها حافز الاستثمار في قطاعات أخرى، وبالتالي يصبح التنويع الاقتصادي أكثر صعوبة، نظراً لافتقار الاقتصاد إلى قاعدة صناعية وإنتاجية قوية ومتنوعة.
وأوضحت الأونكتاد في أحدث تقريراً لها أنه يتم تصنيف اقتصاد أي دولة بأنه معتمد على السلع الأساسية عندما تمثل تلك السلع نحو أكثر من 60% من صادراته.
وأظهرت بيانات حديثة للأونكتاد أنه في الفترة بين عامي 2022 و2024، ظلت 94 دولة من أصل 143 اقتصادا ناميا تعتمد على السلع الأساسية.
وأرجعت الأونكتاد اعتماد الدول على تصدير السلع الأساسية إلى مجموعة عوامل تشمل وفرة الموارد الطبيعية، ومحدودية القدرات الإنتاجية، فضلاً عن تراجع قدرة الحصول على التمويل والتكنولوجيا.
ولفتت إلى أن هناك العديد من الدول النامية التي تعتمد على صادرات السلع الأساسية ولكن في نطاق محدود، وذلك من خلال تصدير الوقود والمعادن والمنتجات الزراعية.
وحذرت الأونكتاد من تزايد اعتماد الاقتصادات بشكل مفرط على الصادرات السلعية، مشيراً إلى احتمالية تعرضها لموجة من الاضطرابات نتيجة لتقلبات الأسعار وتغيرات اتجاهات الطلب، على الرغم من مساهمتها في تحقيق النمو وزيادة الإيرادات الحكومية، وعوائد النقد الأجنبي.
وتنصح الأونكتاد الدول بضرورة الاهتمام بسلاسل القيمة، بمعنى أن تحول المواد الخام إلى منتجات مصنعة بالفعل، وذلك عن طريق تنمية مهارات العاملين بها ونقل وتطوير التكنولوجيا، لضمان استدامة الموارد الناتجة عن تصدير تلك السلع.
واستكملت المنظمة: “من الضروري ألا تكتفي الدول ببيع الموارد الخام في صورتها الطبيعية بل تستخدمها في بناء صناعات وأنشطة اقتصادية تحقق قيمة مضافة وتوفر وظائف وتزيد الدخل على المدى الطويل، وبالتالي تتحول المواد الطبيعية من مجرد دخل مؤقت، إلى محرك للتنمية الاقتصادية المستدامة”.