أكد اتحاد شركات التأمين المصرية أن المؤشرات الاقتصادية الحالية ترجح أن يشهد قطاع التأمين في وسط أفريقيا طفرة خلال العقد المقبل، مدعومًا باستمرار الإصلاحات التشريعية، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والمؤسسي، والتوسع في الاستثمارات، بما يفتح المجال أمام نمو مختلف الأنشطة التأمينية في الإقليم.
وأوضح الاتحاد، في نشرته الأسبوعية الصادرة بعنوان "تطور أسواق التأمين الأفريقية والتجارب الناجحة"، أنه من المتوقع أن ترتفع مساهمة قطاع التأمين في اقتصادات دول المنطقة مع زيادة الاستثمارات في قطاعات الطاقة والتعدين والبنية التحتية والزراعة، إلى جانب تنامي الطلب على التأمينات التجارية والهندسية، فضلًا عن التأمين الطبي وتأمينات الحياة.
التحول الرقمي يعزز وصول الخدمات التأمينية
وأشار الاتحاد إلى أن الهاتف المحمول والمنصات الرقمية مرشحان ليصبحا القناة الرئيسية لتوزيع المنتجات التأمينية، بما يسهم في وصول الخدمات إلى ملايين العملاء الذين لم يسبق لهم التعامل مع شركات التأمين.
وأضاف أن التكنولوجيا ستؤدي دورًا متزايد الأهمية في تقييم الأخطار، وتسعير الوثائق، واكتشاف حالات الاحتيال، وتسوية المطالبات، وهو ما يرفع كفاءة شركات التأمين ويخفض تكلفة تقديم الخدمات.
ولفت الاتحاد إلى أن القطاع لا يزال يواجه عددًا من التحديات، من بينها استمرار التفاوت الاقتصادي بين دول الإقليم، ومخاطر التغيرات المناخية، والحاجة إلى تطوير الكفاءات البشرية، وتعزيز ثقة العملاء في المنتجات التأمينية، إلى جانب تحسين جودة البيانات والإحصاءات.
وأكد أن الاتجاه العام يشير إلى أن وسط أفريقيا تمتلك مقومات تؤهلها للانتقال خلال السنوات العشر المقبلة من سوق ذات نشاط تأميني محدود إلى واحدة من أسرع أسواق التأمين نموًا في القارة، إذا نجحت في استثمار مواردها الطبيعية، وتحسين بيئة الأعمال، والاستفادة من التحول الرقمي.
الاتحاد: الفرص الأكبر توجد في الأسواق التي لا تزال في بداية النمو
وأشار اتحاد شركات التأمين المصرية إلى أن منطقة وسط أفريقيا، رغم أنها لم تحظَ تاريخيًا بالاهتمام الذي حظيت به أسواق أفريقية أخرى، فإن المؤشرات الحالية تعكس تغيرًا واضحًا في نظرة المؤسسات الدولية والمستثمرين إلى الإقليم.
وأوضح أن المنطقة تمتلك قاعدة سكانية كبيرة، وثروات طبيعية ضخمة، واحتياجات تأمينية واسعة لم تتم تلبيتها بعد، بالتزامن مع تسارع الإصلاحات التشريعية، وانتشار التكنولوجيا المالية، وتزايد اهتمام المستثمرين بالأسواق الناشئة.
وأكد الاتحاد أن التجارب العالمية أثبتت أن أكبر فرص النمو في صناعة التأمين لا تكون عادة في الأسواق التي بلغت مرحلة التشبع، وإنما في الأسواق التي لا تزال في بداية مسارها وتمتلك إمكانات كبيرة للتوسع خلال السنوات المقبلة.