أسهم الرقائق تقود هبوط «وول ستريت» بفعل التوترات في الخليج

ارتفاع أسعار النفط وموجة من الحذر في الأسواق

الأسهم

تراجعت مؤشرات الأسهم الأمريكية في مستهل تعاملات اليوم الإثنين، مع تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، ما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع وأثار موجة من الحذر في الأسواق، فيما قادت أسهم شركات أشباه الموصلات خسائر قطاع التكنولوجيا.

وذكرت وكالة «رويترز» أن المستثمرين يترقبون هذا الأسبوع بيانات التضخم الأمريكية ونتائج أعمال البنوك الكبرى، وسط رهانات متزايدة على تشديد السياسة النقدية.

ارتفاع أسعار النفط

جاءت موجة التراجع بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعادة فرض الحصار على حركة الشحن الإيرانية في الخليج، مع تأكيد استمرار حماية الملاحة في مضيق هرمز، وذلك عقب تبادل جديد للهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة بين واشنطن وطهران خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وأدى هذا التصعيد إلى تقويض الاتفاق المؤقت الذي وقعته الولايات المتحدة وإيران الشهر الماضي لإعادة فتح المضيق وإنهاء الحرب، فيما قفزت العقود الآجلة للنفط بنحو 5% مع تصاعد المخاوف بشأن أمن أحد أهم ممرات الطاقة العالمية.

الرقائق الإلكترونية تتصدر الخسائر

قاد مؤشر ناسداك التراجعات بين المؤشرات الأمريكية، مع تعرض شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية لموجة بيع قوية، بعدما سجلت مكاسب كبيرة منذ بداية العام.

وتراجع سهم ويسترن ديجيتال بنسبة 6%، بينما هبط سهم ميكرون تكنولوجي بنحو 5%، وخسر سهم سانديسك نحو 10%، لتكون من بين أكبر الخاسرين ضمن مؤشر ستاندرد آند بورز 500.

كما انخفض مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنسبة 3.7%، ليبتعد بأكثر من 14% عن مستواه القياسي المسجل في نهاية يونيو الماضي.

وفي السياق ذاته، تراجعت الأسهم الأمريكية لشركة إس كيه هاينكس الكورية الجنوبية بنحو 9%، بعد الإدراج القوي الذي شهدته في بورصة ناسداك نهاية الأسبوع الماضي.

وامتدت الضغوط إلى شركات التكنولوجيا الكبرى، إذ هبط سهم سبيس إكس بنحو 4% خلال الجلسة، ليسجل أدنى مستوياته منذ إدراج الشركة في البورصة الشهر الماضي.

ويرى محللون أن أسهم شركات الرقائق الإلكترونية جذبت استثمارات ضخمة خلال الأشهر الماضية، ما جعلها أكثر عرضة لعمليات جني الأرباح مع أي تصاعد في المخاطر الجيوسياسية.

ترقب بيانات التضخم ونتائج أعمال البنوك

بحلول منتصف جلسة التداول، تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.28%، فيما انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.49%، بينما هبط مؤشر ناسداك المركب بنسبة 1.06%، متأثرًا بالخسائر الحادة لقطاع التكنولوجيا.

وسجل قطاع تكنولوجيا المعلومات أسوأ أداء بين قطاعات المؤشر، متراجعًا بنحو 1.4%.

وتتجه أنظار المستثمرين إلى أسبوع مزدحم بالبيانات الاقتصادية ونتائج أعمال الشركات، في اختبار جديد لاستمرار موجة الصعود التي شهدتها الأسهم الأمريكية خلال العام الجاري.

ومن المنتظر أن تبدأ البنوك الأمريكية الكبرى إعلان نتائج أعمال الربع الثاني خلال الأيام المقبلة، في وقت تشير فيه تقديرات الأسواق إلى نمو أرباح شركات مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 23.7% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

كما يترقب المستثمرون صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة غدًا الثلاثاء، إلى جانب أول شهادة لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي أمام الكونغرس بشأن السياسة النقدية.

وتعكس تسعيرات الأسواق حاليًا توقعات بإقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس على الأقل قبل نهاية العام، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة التوترات الجيوسياسية، وهو ما يزيد من حالة الحذر في أسواق الأسهم العالمية.