تشير المؤشرات الفنية إلى أن أسهم شركات المعادن والتعدين الأمريكية قد تكون بصدد استعادة زخمها الصعودي، بعد تعرض القطاع لتقلبات حادة خلال العام الجاري، تضمنت تراجعًا بنحو 25% خلال الأسابيع الأخيرة، وسط استمرار تأثير الرسوم الجمركية، والتوسع في استثمارات الذكاء الاصطناعي، والمراهنات على دخول السلع الأساسية دورة صعود جديدة، إلى جانب المخاوف من تداعيات الحرب على إيران على النمو العالمي والتضخم.
ووفقًا لتحليل أجرته وكالة «رويترز»، ارتفع صندوق State Street SPDR S&P Metals & Mining ETF بعد هبوطه إلى أدنى مستوى له خلال عام 2026 عند 99.95 نقطة الأسبوع الماضي، وهو مستوى يعتبره المحللون الفنيون منطقة دعم قوية نجحت في جذب المشترين ووقف موجة البيع.
ويعزز هذا الارتداد النظرة الإيجابية تجاه القطاع، بعدما حافظ الصندوق على اتجاهه الصاعد طويل الأجل، الذي تسارع بشكل ملحوظ خلال عام 2025.
مؤشرات الزخم تعزز فرص التعافي
وسجل مؤشر القوة النسبية (RSI) انعطافًا صعوديًا بعد وصوله إلى مناطق التشبع البيعي، وهو ما يعد، وفقًا للمحللين الفنيين، إشارة مبكرة إلى تراجع ضغوط البيع وعودة المشترين تدريجيًا إلى السوق.
ويرى محللو الأسواق أن هذه الحركة قد تمهد لموجة تعافٍ جديدة، حال نجاح القطاع في تجاوز مستويات المقاومة الفنية المقبلة.
نمط فني يدعم استمرار الصعود
وأوضح التحليل أن حركة الأسعار الحالية تشكل نمطًا فنيًا يعرف باسم «العلم الصاعد» (Bull Flag)، وهو أحد النماذج التي تشير غالبًا إلى إمكانية استئناف الاتجاه الصعودي بعد فترة من التهدئة.
ورغم أن اختراق الحد العلوي للنموذج لا يزال بعيدًا، فإن ارتداد الأسعار من مستويات الدعم الحالية يعزز احتمالات استمرار التعافي خلال الفترة المقبلة.
وحدد التحليل عدة مستويات مقاومة رئيسية تجب مراقبتها، تبدأ عند 107.71 نقطة، ثم النطاق بين 109.50 و110 نقاط، يليها مستوى 112.51 نقطة، ثم 116.40 نقطة.
في المقابل، فإن كسر مستوى الدعم الرئيسي عند 99.95 نقطة، ثم الهبوط دون 99.40 نقطة، قد يضعف السيناريو الإيجابي ويفتح المجال أمام موجة جديدة من التراجعات في أسهم القطاع.