باركليز يتوقع خفض الفائدة في مصر بواقع 800 نقطة أساس خلال 2027

والتضخم سيبلغ ذروته في سبتمبر القادم

باركليز

توقع بنك باركليز أن يبدأ البنك المركزي المصري دورة جديدة لخفض أسعار الفائدة في الربع الأول من عام 2027، بإجمالي 800 نقطة أساس خلال 2027، بما يؤدي إلى تراجع سعر عائد الإيداع لليلة واحدة إلى 11%، وهو مستوى يقل عن متوسط توقعات الأسواق.

وأوضح البنك، في تقرير حديث حصلت «المال» على نسخة منه، أن البنك المركزي المصري سيبقي أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية عام 2026، في ظل توقعاته بارتفاع معدل التضخم مجددًا خلال الربع الثالث، واستمرار بقائه أعلى من النطاق المستهدف طوال العام.

وأشار إلى أن قرار البنك المركزي المصري تثبيت أسعار الفائدة للمرة الثالثة على التوالي جاء متوافقًا مع توقعات الأسواق، مؤكدًا أن لجنة السياسة النقدية لا تزال تتبنى نهج "الانتظار والترقب"، مع الحفاظ على لهجة متشددة في بيانها الأخير.

وأضاف أن البنك المركزي أكد استعداده لتشديد السياسة النقدية إذا اقتضت الضرورة، مشددًا على أن لجنة السياسة النقدية "لن تتردد" في اتخاذ إجراءات إضافية لضمان عودة التضخم إلى مستهدفه، في إشارة إلى استمرار المخاطر المرتبطة بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب الضغوط المالية المحلية.

ورجح باركليز أن يرتفع التضخم خلال الربع الثالث نتيجة تأثيرات سنة الأساس، لكنه توقع أن تكون ذروة الارتفاع أقل من تقديراته السابقة.

ويتوقع البنك أن يبلغ التضخم ذروته عند نحو 17.5% خلال سبتمبر، مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى وصوله إلى 19%، مستفيدًا من القراءة الأقل من المتوقع لمعدل التضخم في يونيو.

وأضاف أن هذا السيناريو يتوافق مع تقديرات البنك المركزي المصري، لكنه يعني في الوقت نفسه استمرار التضخم أعلى من الحد الأعلى للنطاق المستهدف خلال العام الجاري، بما يدعم الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية 2026.

ويرى باركليز أن موجة ارتفاع التضخم ستكون مؤقتة، متوقعًا أن يتراجع بوتيرة سريعة خلال عام 2027 ليعود ضمن النطاق المستهدف بحلول الربع الثاني.

وأشار إلى أن البنك المركزي قد يستأنف خفض أسعار الفائدة قبل عودة التضخم رسميًا إلى النطاق المستهدف، كما فعل عند بداية دورة التيسير النقدي في عام 2025.

توقع بنك باركليز أن يُبقي البنك المركزي المصري أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية عام 2026، رغم تباطؤ التضخم خلال يونيو بأكثر من المتوقع، مرجحًا أن يبدأ دورة خفض أسعار الفائدة في الربع الأول من عام 2027 مع استمرار تراجع الضغوط السعرية.

وأوضح البنك، في تقرير حديث، أن البنك المركزي المصري أبقى سعر عائد الإيداع عند 19% للمرة الثالثة على التوالي، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات الأسواق، مشيرًا إلى أن تباطؤ التضخم الأخير لن يغير مسار السياسة النقدية في ظل توقعات بعودة التضخم للارتفاع خلال الربع الثالث.