الاتحاد: التكامل الإقليمي والتشريعات الموحدة يعززان جاذبية أسواق التأمين في وسط أفريقيا

أصبح أحد الركائز الأساسية لدعم التنمية الاقتصادية

اتحاد شركات التأمين المصرية

أكد اتحاد شركات التأمين المصرية أن التجمعات الاقتصادية والتنظيمية الإقليمية لعبت دورًا محوريًا في تطوير أسواق التأمين بمنطقة وسط أفريقيا خلال العقدين الأخيرين، من خلال توحيد التشريعات وتعزيز التكامل الاقتصادي، بما ساهم في رفع كفاءة الأسواق وزيادة جاذبيتها أمام المستثمرين.

وأوضح الاتحاد، في نشرته الأسبوعية الصادرة بعنوان "تطور أسواق التأمين الأفريقية والتجارب الناجحة"، أن وجود سوق تأمين قوية أصبح إحدى الركائز الأساسية لدعم التنمية الاقتصادية، إلى جانب تطوير القطاع المصرفي وأسواق المال، وهو ما دفع التجمعات الإقليمية إلى تبني إصلاحات تنظيمية ساهمت في إحداث تحول ملحوظ بالقطاع.

التشريعات الموحدة تعزز ثقة المستثمرين

وأشار الاتحاد إلى أن المؤتمر الأفريقي لأسواق التأمين (CIMA)، الذي يضم عددًا من الدول الناطقة بالفرنسية في غرب ووسط أفريقيا، يُعد من أبرز التجارب التنظيمية الناجحة في القارة، بعدما نجح في توحيد القواعد المنظمة لعمل شركات التأمين، ووضع معايير موحدة للملاءة المالية، وتنظيم إجراءات الترخيص والرقابة، إلى جانب تعزيز حماية حقوق حملة الوثائق.

وأضاف أن توحيد الأطر التشريعية منح المستثمرين وشركات التأمين قدرًا أكبر من الثقة، إذ أصبح بإمكان الشركات التوسع والعمل في أكثر من دولة ضمن إطار قانوني متقارب، بدلاً من التعامل مع تشريعات مختلفة في كل سوق.

وأوضح الاتحاد أن المجموعة الاقتصادية والنقدية لوسط أفريقيا (CEMAC) أسهمت في دعم هذا التوجه، من خلال تعزيز التكامل الاقتصادي بين دول الإقليم، وتيسير حركة رءوس الأموال والاستثمارات، وهو ما انعكس بصورة إيجابية على قطاع الخدمات المالية، وفي مقدمتها نشاط التأمين.

وأكد الاتحاد أنه رغم استمرار بعض التحديات المرتبطة بسرعة تنفيذ الإصلاحات، وتفاوت القدرات الاقتصادية بين دول المنطقة، فإن التجربة التنظيمية المشتركة نجحت في تغيير نظرة المؤسسات الدولية إلى أسواق وسط أفريقيا، التي أصبحت اليوم أكثر تنظيمًا وجاذبية للاستثمارات مقارنة مع ما كانت عليه قبل عقدين.