الأونكتاد: تغيرات واضجة في توجهات الاستثمار الأجنبي المباشر ليتحول نحو الأهدف الإستراتيجية

بدلاً من الاعتماد فقط على الاستثمارات القائمة على انخفاض التكلفة أو وفرة العمالة

الاستثمارات الأجنبية

أكدت منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية أن أولويات الحكومات قد تغيرت بصورة ملحوظة، إذ أصبحت تركز بشكل متزايد على جذب الاستثمارات التي تخدم أهدافها الاستراتيجية وتعزز الأمن الاقتصادي والتقدم التكنولوجي، بدلاً من الاعتماد فقط على الاستثمارات القائمة على انخفاض التكلفة أو وفرة العمالة.

وأوضحت المنظمة، في تحليل نشرته بالتزامن مع إصدار تقرير الاستثمار العالمي 2026، أن المنافسة العالمية على جذب الاستثمار الأجنبي تشهد تغيرا واضحا، إذ أصبحت الحكومات تستخدم سياسات صناعية وحوافز مالية وتنظيمية بصورة أكبر لاستقطاب الاستثمارات في القطاعات ذات الأولوية، مثل الذكاء الاصطناعي، وأشباه الموصلات، ومراكز البيانات، والمعادن الحيوية، وتقنيات الطاقة النظيفة.

وأضافت أن هذا التحول يشير إلى تزايد ارتباط قرارات الاستثمار باعتبارات الأمن القومي، وسلاسل الإمداد، والسيادة التكنولوجية، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وتزايد المنافسة بين الاقتصادات الكبرى على الصناعات المستقبلية.

تغير في فلسفة جذب الاستثمار

وأشار التقرير إلى أن الاستثمار الأجنبي لم يعد يتجه إلى الدول التي توفر أقل تكلفة إنتاج فحسب، وإنما أصبح يتبع حسابات استراتيجية تتعلق بالموقع الجغرافي، والقدرات التكنولوجية، وتوافر البنية التحتية الرقمية، والسياسات الحكومية الداعمة للقطاعات الحيوية.

وأوضح أن هذا التوجه يمنح الاقتصادات المتقدمة أفضلية واضحة، نظراً لقدرتها على تقديم حزم دعم وحوافز مالية ضخمة لا تستطيع غالبية الدول النامية تقديمها.