تقرير دولي: مصر في صدارة مستوردي القمح بحلول 2035.. والإنتاج العالمي يرتفع إلى 877 مليون طن

وصول السعر الاسمي للقمح إلى نحو 307 دولارات للطن بحلول عام 2035

قمح

كشف تقرير «آفاق الزراعة 2026-2035»، الصادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، ومنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (FAO)، أن مصر ستظل أحد أكبر مستوردي القمح في العالم، مع توقعات باستحواذها على نحو 7% من إجمالي واردات القمح العالمية بحلول عام 2035، بما يعزز مكانتها كأحد أبرز اللاعبين في تجارة الحبوب العالمية.

وأشار التقرير إلى أن استمرار ثقل مصر في سوق القمح العالمية يعود إلى عوامل هيكلية؛ أبرزها النمو السكاني المتواصل، والتوسع الحضري الذي يزيد الطلب على المخبوزات والأغذية المصنعة المعتمدة على دقيق القمح، إلى جانب تمتع القمح المستورد بميزة سعرية تجعله أكثر تنافسية مقارنة ببعض البدائل المحلية.

وعلى المستوى العالمي، توقَّع التقرير ارتفاع إنتاج القمح إلى 877 مليون طن بحلول عام 2035، بزيادة قدرها 74 مليون طن، مقارنة بالمستويات الحالية، مع استحواذ الصين والهند والاتحاد الأوروبي على نحو ثلثي الإنتاج العالمي، بالتزامن مع توسع المساحات المزروعة بالقمح بنحو 2% مقارنة بفترة الأساس.

وفيما يتعلق بالاستهلاك، رجّح التقرير نمو الاستهلاك العالمي للقمح بنسبة 10% بحلول عام 2035، مع استمرار استخدامه كمحصول غذائي رئيسي، إذ يمثل الاستهلاك البشري المباشر نحو ثلثي إجمالي الطلب العالمي، مدفوعًا بزيادة عدد السكان وتسارع معدلات التحضر، خاصة في آسيا وأفريقيا.

وتوقّع التقرير أن تبلغ صادرات القمح العالمية نحو 235 مليون طن بحلول عام 2035، مع احتفاظ روسيا بمكانتها كأكبر مصدر عالمي، مستحوذة على نحو 25% من التجارة العالمية بما يعادل قرابة 60 مليون طن، تليها دول الاتحاد الأوروبي، ثم كندا والولايات المتحدة اللتان تمثلان معًا نحو ربع صادرات القمح العالمية.

وأوضح التقرير أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ستواصل تصدرها لقائمة أكبر المناطق المستوردة للقمح، نتيجة محدودية الموارد الزراعية واستمرار النمو السكاني، وهو ما يفسر استمرار الطلب المرتفع في أسواق رئيسية؛ وفي مقدمتها السوق المصرية.

وفيما يخص الأسعار، توقّع التقرير وصول السعر الاسمي للقمح إلى نحو 307 دولارات للطن بحلول عام 2035، في حين يُنتظر أن تشهد الأسعار الحقيقية، بعد احتساب التضخم، تراجعًا طفيفًا على المدى الطويل، مدعومة بتحسن الإنتاجية وزيادة كفاءة الإنتاج بما يعوض ارتفاع تكاليف الزراعة.