ستاندرد تشارترد يتوقع استمرار قوة الأسهم العالمية رغم مخاطر الشرق الأوسط

نتائج الشركات الأمريكية مرشحة لدعم الأسهم رغم عودة التوترات مع إيران

ستاندرد تشارترد

توقع بنك ستاندرد تشارترد أن تعزز نتائج أعمال الشركات الأمريكية للربع الثاني من العام زخم أسواق الأسهم العالمية، رغم عودة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مرجحًا استمرار النمو القوي في أرباح شركات التكنولوجيا واتساع نمو الأرباح ليشمل قطاعات أخرى، بما يدعم أداء الأسهم العالمية خلال الفترة المقبلة.

وأوضح البنك، في تقريره، أن موسم إعلان نتائج الشركات الأمريكية من المرجح أن يؤكد العاملين الرئيسيين اللذين دفعا الأسهم العالمية إلى مستويات قياسية هذا العام، رغم الصدمة الكبيرة التي شهدتها أسواق النفط، وهما النمو القوي في أرباح قطاع التكنولوجيا واتساع نمو الأرباح خارج هذا القطاع، وهو ما قد يحد من تأثير أي تصعيد متقطع للتوترات في الشرق الأوسط.

زخم التكنولوجيا

توقع ستاندرد تشارترد أن تتجاوز شركات التكنولوجيا الأمريكية توقعات الأرباح، مدفوعة بالطلب القوي الناتج عن التوسع في منظومة الذكاء الاصطناعي، وهو ما من شأنه تهدئة مخاوف المستثمرين بشأن الإنفاق الرأسمالي وقدرة الشركات على تحقيق عوائد من استثمارات الذكاء الاصطناعي.

وأشار إلى أن هذه التوقعات تتيح فرصة للمستثمرين الذين لا تزال استثماراتهم في قطاع التكنولوجيا أقل من المستويات المستهدفة لزيادة انكشافهم على القطاع قبل انطلاق موسم إعلان النتائج.

وأضاف أن اتساع نمو الأرباح ليشمل قطاعات أخرى من شأنه دعم الأسواق المفضلة للبنك في آسيا باستثناء اليابان، خاصة السوق الصينية.

التوترات وأسعار النفط

وفيما يتعلق بالتطورات الجيوسياسية، رأى البنك أن التصعيد الأخير في الشرق الأوسط لا يزال "محكومًا" ويستهدف بالأساس تحقيق مكاسب على الصعيد الداخلي، موضحًا أن إيران تسعى للإبقاء على أسعار النفط عند مستويات مرتفعة للحفاظ على الضغوط على الولايات المتحدة.

وفي المقابل، توقع أن يظل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حريصًا على الحد من ارتفاع أسعار النفط قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر، وهو ما قد يساهم في احتواء التصعيد.

وأضاف أن المعروض النفطي شهد ارتفاعًا خلال الأسابيع الأخيرة، إلا أن استعداد ناقلات النفط للعودة إلى عبور المضيق سيظل أحد العوامل التي تستحق المتابعة.

ورجح ستاندرد تشارترد تداول خام النفط الأمريكي بين 70 و90 دولارًا للبرميل على المدى القريب، مشيرًا إلى أن الخطر الرئيسي يتمثل في احتمال تجدد التصعيد بعد انتخابات التجديد النصفي، وإن كان احتمال انقسام الكونجرس، مع إمكانية سيطرة الديمقراطيين على مجلس النواب، قد يحد من أي تحركات عسكرية خارجية.

الفائدة والسندات

وعلى صعيد السياسة النقدية، أشار البنك إلى أن محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في يونيو أظهر استمرار انقسام المسؤولين بشأن مسار أسعار الفائدة، حيث يركز الأعضاء الأكثر تشددًا على استمرار الضغوط التضخمية.

في المقابل، توقع البنك أن يساهم التراجع الحاد في أسعار النفط منذ ذروتها في أبريل في دفع معدل التضخم الأمريكي تدريجيًا نحو مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2% خلال الفصول المقبلة.

كما أوصى ستاندرد تشارترد بزيادة الاستثمار في السندات الأمريكية المحمية من التضخم، في ظل جاذبية العوائد الحقيقية التي توفرها هذه الأدوات الاستثمارية.