تقرير: مخاوف التضخم قد تدفع البنوك المركزية إلى تشديد السياسة النقدية

جي بي مورجان

حذر بنك جي بي مورجان من أن تسارع النمو الاقتصادي العالمي، مدعومًا بالاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي واستمرار الإنفاق الحكومي، قد يؤدي إلى تجدد الضغوط التضخمية، بما يفرض على البنوك المركزية مواصلة تبني سياسات نقدية متشددة.

وأوضح البنك، في تقرير حديث، أن السيولة الوفيرة في الاقتصاد العالمي، إلى جانب تنامي الاقتراض والإنفاق الحكومي، قد يخلقان ضغوطًا على النمو والأسعار، وهو ما قد يدفع البنوك المركزية إلى التدخل للحيلولة دون ترسخ التضخم.

رفع توقعات النمو العالمي

ورفع جي بي مورجان احتمالات استمرار التوسع الاقتصادي العالمي إلى 80%، مقارنة مع 60% في تقديراته السابقة، موزعة بالتساوي بين نمو يفوق الاتجاه الطبيعي ونمو دون الاتجاه، مستندًا إلى انحسار التوترات في الشرق الأوسط، وتراجع أسعار النفط، وتسارع الإنفاق الاستثماري عالميًا.

وفي المقابل خفض البنك احتمالات انكماش الاقتصاد العالمي إلى 20% بدلًا من 40%، موزعة بالتساوي بين سيناريو الركود وسيناريو الأزمات.

الذكاء الاصطناعي يقود النمو

وأشار التقرير إلى أن الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لا تزال المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي، لكنه لفت إلى أن النشاط الاقتصادي ما زال يعتمد بدرجة كبيرة على هذا القطاع، في حين لم تتضح بعد بصورة كاملة آثار ارتفاع أسعار الطاقة والرسوم الجمركية على الاقتصاد العالمي.

وأضاف أن استمرار التوسع الاقتصادي سيتطلب تحسنًا في الأجور الحقيقية بما يدعم إنفاق المستهلكين خلال الفترة المقبلة.

مخاطر تلوح في الأفق

ورغم رفع توقعات النمو، حذر جي بي مورجان من أن المخاطر الجيوسياسية لا تزال قائمة، كما أن المبالغة في تقييم فرص الذكاء الاصطناعي قد تمثل مصدرًا جديدًا للتقلبات إذا بدأت الشركات في إعادة تقييم جدوى الإنفاق الضخم على هذه التكنولوجيا.

وأضاف أن التجارب السابقة لدورات الإنفاق الاستثماري المدعومة بالسيولة، والتي انتهت بأزمات في أعوام 1987 و2000 و2008، تؤكد أهمية مراقبة المخاطر المالية مع استمرار موجة الاستثمار الحالية.