توقع بنك جي بي مورجان أن يؤدي تراجع أسعار الطاقة إلى تخفيف الضغوط على البنوك المركزية الكبرى، بما يقلل الحاجة إلى مزيد من رفع أسعار الفائدة، في وقت يعزز فيه انخفاض تكاليف الطاقة فرص استمرار نمو الاقتصاد العالمي حتى عام 2027.
وأوضح البنك، في تقريره الفصلي لأسواق الدخل الثابت، أن انحسار التوترات في الشرق الأوسط غيّر ميزان المخاطر في سوق النفط، لتصبح احتمالات ارتفاع الأسعار إلى أكثر من 120 دولارًا للبرميل محدودة، في حين تزداد فرص تراجعها إلى نحو 60 دولارًا للبرميل مع ظهور فائض في المعروض.
ضغوط أقل على البنوك المركزية
وأشار التقرير إلى أن انخفاض أسعار الطاقة سيحولها من عامل ضاغط على الاقتصاد العالمي إلى عنصر داعم للنمو، من خلال زيادة الدخل المتاح للأسر وخفض تكاليف الإنتاج على الشركات، وهو ما يسهم أيضًا في تهدئة الضغوط التضخمية.
وأضاف أن هذا التطور سيمنح عددًا من البنوك المركزية مساحة أكبر للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، متوقعًا أن يواصل كل من البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا وبنك الاحتياطي الأسترالي وبنك كندا تثبيت أسعار الفائدة خلال ما تبقى من العام، مع احتمال تنفيذ زيادة محدودة فقط من جانب البنك المركزي الأوروبي.
الفيدرالي واليابان خارج المسار
ورأى جي بي مورجان أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وبنك اليابان سيظلان الاستثناء بين البنوك المركزية الكبرى، موضحًا أن الفيدرالي لا يزال يتبنى موقفًا متشددًا تجاه التضخم، وسيكون مستعدًا لرفع أسعار الفائدة إذا لم يتحقق تحسن ملموس في الضغوط السعرية.
وأضاف أن بنك اليابان يواصل مسار التطبيع التدريجي لسياسته النقدية عبر رفع أسعار الفائدة بوتيرة حذرة، في ظل ارتفاع توقعات التضخم وزيادة الإنفاق المالي.
توقعات الفائدة الأمريكية
وأكد التقرير توقعاته السابقة بأن يبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة عند 3.625% حتى نهاية العام، مع مراقبة تأثير انخفاض أسعار الطاقة على التضخم، إلى جانب تطورات سوق العمل في ظل استمرار نمو الإنفاق الاستثماري.
وأشار إلى أن هذا السيناريو من شأنه الإبقاء على عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات ضمن نطاق يتراوح بين 4.25% و4.625%.