«جي بي مورجان» يتوقع تثبيت أسعار الفائدة الأمريكية حتى نهاية 2026

رفع احتمالات استمرار التوسع الاقتصادي العالمي إلى 80%

جي بي مورجان

توقّع بنك جي بي مورجان أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية عام 2026، في ظل استمرار متانة الاقتصاد الأمريكي وتراجع الضغوط التضخمية الناتجة عن انخفاض أسعار الطاقة، مع مراقبة تطورات سوق العمل خلال الفترة المقبلة.

وأوضح البنك، في تقريره الفصلي لأسواق الدخل الثابت والعملات والسلع، أنه يتوقع استقرار سعر الفائدة الأساسي عند 3.625% حتى نهاية العام، بينما يواصل الاحتياطي الفيدرالي تقييم أثر تحسن التضخم واحتمالات عودة الضغوط في سوق العمل مع تسارع الإنفاق الاستثماري للشركات.

الاقتصاد الأمريكي أكثر قوة من المتوقع

ورفع جي بي مورجان احتمالات استمرار التوسع الاقتصادي العالمي إلى 80%، مقارنة مع 60% في تقديراته السابقة، موزعة بالتساوي بين نمو يفوق الاتجاه الطبيعي ونمو دون الاتجاه، في حين خفض احتمالات انكماش الاقتصاد إلى 20% بدلًا من 40%.

وأشار التقرير إلى أن الاقتصاد العالمي أظهر قدرة كبيرة على الصمود رغم سلسلة من الصدمات التي شهدتها الأسواق خلال السنوات الأخيرة، من بينها دورة التشديد النقدي القوية في الولايات المتحدة، وأزمة البنوك الإقليمية، ورفع الرسوم الجمركية الأمريكية، إضافة إلى الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران وما تبعها من ارتفاع حاد في أسعار النفط.

عوائد السندات مرشحة للاستقرار

وتوقّع البنك أن تتحرك عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات في نطاق يتراوح بين 4.25% و4.625% حتى نهاية العام، مدعومة باستقرار السياسة النقدية وترقب المستثمرين لمسار التضخم والنمو.

سندات البنوك ضمن أبرز الفرص الاستثمارية

ورأى التقرير أن البيئة الحالية تدعم بناء المحافظ الاستثمارية التي تركز على العائد، مشيرًا إلى أن السندات الهجينة التي تصدرها البنوك والسندات القابلة للتحول عند الأزمات توفر من أفضل العوائد المعدلة بالمخاطر في الأسواق.

كما أوصى بزيادة التعرض للقروض المصرفية، مستندًا إلى قوة المراكز المالية للمقترضين من الشركات، إلى جانب أدوات التمويل المضمونة وسندات الأسواق الناشئة التي لا تزال تقدم عوائد حقيقية مرتفعة.

مرونة الاقتصاد غيرت قواعد الدورة الحالية

وأشار جي بي مورجان إلى أن الاقتصاد والأسواق تجاوزا، خلال الأعوام الثلاثة الماضية، صدمات كانت تشير النماذج الاقتصادية تاريخيًّا إلى أنها كانت كفيلة بدفع الاقتصاد نحو الركود باحتمال يتجاوز 80%.

وأضاف أن استمرار الإنفاق، ووفرة السيولة، وسرعة استجابة صناع السياسات الاقتصادية، أسهمت جميعها في الحفاظ على النمو ومنع الاقتصاد من الدخول في مرحلة انكماش، رغم الاضطرابات الجيوسياسية والتشديد النقدي.