تراجعت أسعار النفط، يوم الخميس، في ظل جهود الوسطاء بين الولايات المتحدة وإيران لمنع تصعيد جولة القتال الأخيرة إلى حرب شاملة، بحسب شبكة سي إن بي سي.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت، المعيار الدولي، بنسبة 2.2% لتغلق عند 76.30 دولارًا للبرميل. كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنحو 2% لتستقر عند 72.08 دولارًا للبرميل.
وصرح مسئولون من قطر وباكستان لشبكة MS NOW بأن البلدين يعملان على إعادة واشنطن وطهران إلى طاولة المفاوضات.
كانت الأسعار قد ارتفعت، في وقت سابق من الجلسة، بعد أن قصفت الولايات المتحدة نحو 90 هدفًا في إيران خلال الليل.
وكان هذا هو اليوم الثاني على التوالي من الضربات الأمريكية ردًّا على الهجمات الإيرانية هذا الأسبوع على ناقلات النفط العابرة لمضيق هرمز.
وردَّت طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة على أصول أمريكية في البحرين والكويت وقطر والأردن، وفقًا لما ذكرته وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية.
ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 4.4% يوم الأربعاء، مسجلًا أكبر مكسب يومي له منذ الأول من يونيو، بعد أن أعلن الرئيس دونالد ترامب انتهاء وقف إطلاق النار مع إيران وهدد بإعادة فرض الحصار البحري الأمريكي.
وكان خام برنت قد أغلق مرتفعًا بنسبة 5.4% في الجلسة السابقة، مسجلًا أكبر مكسب يومي له منذ الرابع من مايو.
وقد تباطأت حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، هذا الأسبوع، مع تدهور الوضع الأمني فيه. لكن سوق النفط لا يتوقع إغلاقًا كاملًا لمضيق هرمز، بحسب آندي ليبو، رئيس شركة ليبو أويل أسوشيتس.
وكتب ليبو، في مذكرة، يوم الخميس: "يبدو أن السوق تتوقع وضعًا طبيعيًّا جديدًا تتخلله فترات من التوتر (أو ربما مناوشات صاروخية) بين فترات من الهدوء النسبي (أو القلق) تسمح بمرور ناقلات النفط".
وأشار محللو سيتي بنك، في مذكرة أخرى، يوم الخميس، إلى أنه من المرجح أن تعود الولايات المتحدة وإيران إلى المفاوضات، خلال الأسبوعين المقبلين.
وأكد محللو سيتي أن واشنطن وطهران ستتكبدان خسائر فادحة جراء تصعيد التوتر الذي قد يؤدي إلى تدمير البنية التحتية للطاقة في المنطقة.
وأضافوا: "من جانب الولايات المتحدة، أبدى الرئيس ترامب ميلًا واضحًا نحو ارتفاع أسعار الأسهم واستقرار أسواق السندات، لذا نعتقد أنه سيعود إلى طاولة المفاوضات قريبًا".