شهدت أسعار الفضة تراجعًا في الأسواق العالمية والمحلية خلال تعاملات الخميس، وسط استمرار الضغوط الناتجة عن قوة الدولار الأمريكي وترقب المستثمرين لمسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، في وقت لا تزال فيه التوترات الجيوسياسية تدعم الطلب على المعادن الثمينة دون أن تنجح في تغيير الاتجاه العام للأسعار، وفقًا لتقرير صادر عن مركز الملاذ الآمن.

وأوضح التقرير أن أسعار الفضة العالمية انخفضت إلى نحو 58.4 دولار للأوقية، في حين تراجع سعر جرام الفضة عيار 999 في السوق المصرية إلى 101 جنيه، وسجل عيار 925 نحو 94.5 جنيه، وعيار 900 نحو 92 جنيهًا، بينما بلغ سعر الجنيه الفضة نحو 756 جنيهًا، في ظل استمرار حالة الحذر بين المستثمرين وتراجع وتيرة التداول محليًا.

وأكد التقرير أن سوق الفضة يتحرك حاليًا بين قوتين متعارضتين؛ فمن جهة، تستفيد المعادن الثمينة من تصاعد التوترات الجيوسياسية والمخاوف المرتبطة بالاقتصاد العالمي، ومن جهة أخرى، تواجه ضغوطًا قوية نتيجة ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية وقوة الدولار، ما يقلل من جاذبية الاستثمار في الأصول التي لا تدر عائدًا.

وأشار التقرير إلى أن السوق المصرية بدأت تمتص تدريجيًا تأثير التقلبات الخارجية، مع تراجع الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل، وهو ما يعكس تحسنًا نسبيًا في كفاءة التسعير، رغم استمرار حالة الهدوء في الطلب المحلي ودخول السوق فترة الركود الموسمي خلال أشهر الصيف.

وأضاف أن انخفاض الفجوة السعرية جاء نتيجة قيام التجار بخفض هوامش الربح لتحفيز المبيعات، في ظل استقرار سعر صرف الدولار داخل البنوك المحلية، وهو ما يشير إلى أن تحركات الفضة أصبحت مرتبطة بدرجة أكبر بعوامل العرض والطلب داخل السوق المصرية.

وأوضح التقرير أن وتيرة التداول تراجعت بصورة ملحوظة، وهو ما انعكس في انخفاض عدد تحديثات الأسعار اليومية، الأمر الذي يعكس ضعف النشاط التجاري مقارنة بالفترات السابقة، خاصة مع انخفاض الطلب من المستهلكين وبعض الاستخدامات الصناعية.

وعلى الصعيد العالمي، لا تزال الأسواق تترقب تطورات السياسة النقدية الأمريكية، إذ تواصل بيانات التضخم وأسواق العمل التأثير على توقعات المستثمرين بشأن أسعار الفائدة، في الوقت الذي يدعم فيه ارتفاع أسعار الطاقة المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية لفترة أطول.

وأكد مركز الملاذ الآمن أن استمرار قوة الدولار وارتفاع العوائد على أدوات الدين الأمريكية يمثلان أبرز العوامل الضاغطة على أسعار الفضة خلال المرحلة الحالية، بينما تظل التوترات الجيوسياسية والطلب الاستثماري على المعادن الثمينة عوامل دعم تحد من وتيرة التراجع.