جالاجر باسيت: الظواهر الجوية المتطرفة تزيد تكلفة وتعقيد تسوية مطالبات تأمين الممتلكات

يدفع شركات التأمين لتعزيز نماذج تقييم المخاطر

 Gallagher Bassett

أكدت شركة Gallagher Bassett، المتخصصة عالميًا في إدارة المطالبات والمخاطر، أن التغيرات المتسارعة في أنماط الطقس أصبحت أحد أبرز العوامل التي تزيد من تكلفة وتعقيد مطالبات تأمين الممتلكات، ما يفرض تحديات تشغيلية متزايدة أمام شركات التأمين وخبراء تسوية الخسائر.

وأوضحت الشركة، التي تعمل في المملكة المتحدة وأوروبا والشرق الأوسط وآسيا وأمريكا الشمالية وأستراليا، أن شركات التأمين كانت تعتمد في السابق على الأنماط الموسمية وخرائط المخاطر الإقليمية لتخطيط عمليات الاستجابة للمطالبات بدرجة كبيرة من اليقين، إلا أن هذا النمط أصبح أقل قابلية للتوقع مع تصاعد آثار التغيرات المناخية.

وأشارت إلى أن الظواهر الجوية لم تعد تؤدي فقط إلى زيادة أعداد المطالبات، بل تسببت أيضًا في ارتفاع تكاليف الإصلاح، وتعقيد عمليات التقييم الفني، إلى جانب زيادة الضغوط على قدرات فرق تسوية الخسائر.

وقال نيل ماذر، رئيس العمليات الداخلية بقطاع تسوية الخسائر في أوروبا والشرق الأوسط وآسيا لدى الشركة، إن السوق يشهد ارتفاعًا مستمرًا في المطالبات المرتبطة بالأحوال الجوية نتيجة تكرار الظواهر المناخية وشدة تقلبها، موضحًا أن المطالبة الواحدة قد تشمل أضرارًا ناجمة عن العواصف والفيضانات معًا، أو صاعقة كهربائية تتسبب في حرائق، وهو ما يزيد من تعقيد عمليات التسوية ويتطلب تقييمات فنية أكثر شمولًا، وتنسيقًا أكبر مع شركاء سلسلة الإمداد، ونماذج استجابة أكثر مرونة.

وأضافت الشركة أن ارتفاع حجم المطالبات وتعقيدها، إلى جانب زيادة الطلب خلال الكوارث، يفرض ضغوطًا متزايدة على سوق التأمين بأكمله، في وقت تدفع فيه المخاطر المناخية والكوارث الطبيعية شركات التأمين إلى إعادة النظر في أساليب تقييم وتسعير المخاطر.

واستشهدت بنتائج تقريرها "The Carrier Perspective: 2026 Claims Insights"، الذي أظهر أن 57% من شركات التأمين في المملكة المتحدة تعمل على تطوير نماذج تقييم المخاطر والمحاكاة، بينما رفعت النسبة نفسها أسعار الأقساط لمواكبة التغيرات في مستوى المخاطر.

وأوضح ماذر أن هذه التغييرات لا تقتصر على تعديل الأسعار، وإنما تعكس إعادة هيكلة شاملة لأساليب إدارة المخاطر، مشيرًا إلى أن التسعير وحده لا يكفي لمواجهة التحديات التشغيلية، إذ تظهر التقلبات الفعلية عند مرحلة إدارة المطالبة، حيث يتعين على خبراء التسوية تحقيق التوازن بين احتواء التكاليف وتقديم خدمة فعالة للعملاء.

وفي مواجهة هذه التحديات، كشفت الشركة عن تطوير نموذج متكامل يجمع بين فرق العمل الميدانية والمكتبية، بما يسمح بتوزيع الموارد بصورة مرنة وفقًا لمعدلات الطلب، إلى جانب التوسع في استخدام البيانات، وآليات التحقق، وأنظمة المعلومات الفورية لدعم اتخاذ القرار وتحديد أولويات التعامل مع المطالبات خلال فترات النشاط المرتفع.

وأكدت أن هذا النموذج يستهدف الحد من الآثار المالية الناتجة عن زيادة حجم المطالبات وتعقيد أعمال الإصلاح، فضلًا عن تحسين إدارة الخسائر التي تتداخل فيها أسباب متعددة وأطراف مختلفة من الموردين وأصحاب المصلحة.

وتوقعت Gallagher Bassett استمرار الخسائر المرتبطة بالظواهر الجوية كعامل رئيسي يؤثر في نشاط المطالبات خلال السنوات المقبلة، مرجحة أن يشهد قطاع تسوية الخسائر استثمارات أكبر في تحليلات البيانات والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، إلى جانب تطوير هياكل أكثر مرونة للاستجابة للكوارث وتعزيز التعاون بين شركات التأمين والعملاء وشركاء تسوية الخسائر.

واختتم ماذر تصريحاته بالتأكيد على أن بناء المرونة التشغيلية أصبح عنصرًا أساسيًا في بيئة المخاطر الحالية، مشيرًا إلى أن العملاء يبحثون عن شركاء قادرين على التعامل مع التقلبات بكفاءة وموثوقية، وأن الشركة تعتمد على شبكتها العالمية لتوفير استجابة مستمرة على مدار الساعة عند ارتفاع وتيرة المطالبات، بما يضمن سرعة الإنجاز وجودة الخدمة دون الإخلال بدقة تقييم الخسائر.