كشف التقرير السنوي للهيئة العامة للرقابة المالية عن تحقيق قطاع التأمين المصري أداءً قويًا خلال عام 2025، مدعومًا باستكمال إصدار القواعد المنظمة لقانون التأمين الموحد رقم (155) لسنة 2024، وهو ما انعكس على نمو مؤشرات السوق الرئيسية، سواء على مستوى الأقساط والتعويضات أو الاستثمارات والأصول، إلى جانب الأداء الإيجابي لصناديق التأمين الخاصة والحكومية.
وأوضح التقرير أن قطاع التأمين يعد أحد أهم أنشطة الخدمات المالية غير المصرفية، لما يقوم به من دور رئيسي في إدارة المخاطر وحماية الأصول الاقتصادية، بما يعزز استقرار مختلف القطاعات الاقتصادية واستمرارية أنشطتها، كما واصلت الهيئة العمل على تعزيز مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي من خلال استكمال الإطار التنظيمي لقانون التأمين الموحد.
وأشار التقرير إلى ارتفاع إجمالي أقساط التأمين إلى نحو 130.8 مليار جنيه بنهاية عام 2025، مقابل 106.7 مليار جنيه في العام السابق، محققًا معدل نمو بلغ 22.5%، بما يعكس استمرار توسع السوق وزيادة الطلب على المنتجات التأمينية.
وفي المقابل، ارتفعت قيمة التعويضات المسددة من شركات التأمين إلى نحو 64.4 مليار جنيه مقارنة مع 46.6 مليار جنيه في عام 2024، بنسبة نمو بلغت 38.2%، وهو ما يعكس زيادة قدرة الشركات على الوفاء بالتزاماتها تجاه حملة الوثائق والمستفيدين.
الاستثمارات والأصول تواصل الصعود
ورصد التقرير نموًا في المؤشرات المالية لشركات التأمين، حيث ارتفعت قيمة صافي استثمارات الشركات إلى نحو 370 مليار جنيه بنهاية 2025، مقابل 323 مليار جنيه في العام السابق، بنسبة زيادة بلغت 14.5%، بما يؤكد استمرار توسع المحافظ الاستثمارية للقطاع.
كما ارتفعت قيمة حقوق حملة الوثائق إلى نحو 191.6 مليار جنيه مقارنة مع 161.2 مليار جنيه بنهاية 2024، بنسبة نمو بلغت 18.9%، في حين ارتفع صافي أصول شركات التأمين إلى 420.2 مليار جنيه مقابل 366.3 مليار جنيه، محققًا نموًا قدره 14.7%.
وأظهر التقرير أيضًا نمو حقوق المساهمين بشركات التأمين إلى نحو 157.9 مليار جنيه بنهاية 2025، مقابل 139.7 مليار جنيه في العام السابق، بنسبة زيادة بلغت 13%، وهو ما يعكس استمرار تعزيز القواعد الرأسمالية للشركات العاملة بالسوق.
وعلى مستوى نتائج النشاط الفني، ارتفع فائض النشاط التأميني إلى نحو 20.9 مليار جنيه بنهاية عام 2025، مقارنة مع 20.1 مليار جنيه خلال العام السابق، بمعدل نمو بلغ 4%، بما يعكس تحسن الأداء التشغيلي لشركات التأمين.
وفيما يتعلق بصناديق التأمين الخاصة، أوضح التقرير أنها تمثل أحد أهم أدوات الادخار التكميلي، وتوفر مزايا تأمينية ومعاشات إضافية وخدمات اجتماعية وصحية للعاملين بالجهات المنشئة لها.
وبلغ عدد صناديق التأمين الخاصة المسجلة في مصر 749 صندوقًا، منها 671 صندوقًا ساريًا بنهاية عام 2024، إلى جانب 78 صندوقًا تحت التصفية، فيما يستفيد منها نحو 4.3 مليون عضو، بإجمالي اشتراكات سنوية تقدر بنحو 18.6 مليار جنيه خلال عام 2024.
وأشار التقرير إلى ارتفاع القيمة التقديرية لاستثمارات صناديق التأمين الخاصة إلى 201 مليار جنيه في ديسمبر 2025، مقارنة مع 168 مليار جنيه في ديسمبر 2024، بنسبة نمو بلغت 20%، بينما بلغ متوسط معدل النمو السنوي لاستثمارات هذه الصناديق 18.7% خلال الفترة من 2020 إلى 2025.
استثمارات صناديق التأمين الحكومية تقفز 40%
أما بالنسبة لصناديق التأمين الحكومية، فأوضح التقرير أنها تختص بتغطية الأخطار التي لا تقبل شركات التأمين تغطيتها أو التي تتولى الدولة التأمين عليها مباشرة، ويبلغ عددها 6 صناديق تقدم تغطيات متنوعة تشمل تأمينات الممتلكات والمسؤوليات، وتأمينات الحياة، والتأمينات المشتركة.
وسجلت استثمارات صناديق التأمين الحكومية نموًا ملحوظًا لتصل إلى 2.1 مليار جنيه خلال عام 2025، مقارنة مع 1.5 مليار جنيه في العام السابق، بمعدل نمو بلغ 40%، فيما بلغ متوسط معدل النمو السنوي لاستثمارات هذه الصناديق 25.3% خلال الفترة من 2020 إلى 2025، بما يعكس استمرار نمو دورها في دعم منظومة التأمين المصرية.