أعاد الرئيس دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، إحياء مساعيه لضم جرينلاند، وألمح إلى إمكانية سحب جميع قواته المسلحة من أوروبا ردًا على استمرار رفض القارة لهذا الأمر، بحسب شبكة سي إن بي سي.
وقال ترامب، بعد وصوله إلى أنقرة، لحضور قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، إن "الجزيرة يجب أن تكون تحت سيطرة الولايات المتحدة".
وكان الحلف، الذي يضم 32 دولة، من بينها الدنمارك التي تُعد جرينلاند جزءًا منها، قد دخل في أزمة في يناير، عندما طالب ترامب الولايات المتحدة بالسيطرة على الجزيرة بدعوى الأمن القومي.
وفي اجتماع ثنائي مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بعد ظهر اليوم بتوقيت تركيا، أعرب ترامب عن استيائه من رفض أوروبا الانصياع لرغبته التوسعية، قائلاً: "هذا ما أضر بعلاقتي مع الناتو".
قال ترامب للصحفيين: "لأن جرينلاند لا تساعد الدنمارك. الدنمارك لا تنفق أموالاً لمساعدة جرينلاند فعلياً، لكنها جزء مهم للولايات المتحدة".
وأضاف: "إنها محاطة بسفن صينية وروسية، ولن يحدث ذلك، لن يحدث ذلك"، مكرراً مزاعم حول تهديدات عسكرية أجنبية ضد الجزيرة ذاتية الحكم، وهي مزاعم نفاها خبراء في جرينلاند.
وتابع ترامب: "يجب أن تكون جرينلاند تحت سيطرة الولايات المتحدة، لا الدنمارك. وعندما رفضوا ذلك، ومع كل الأموال التي ننفقها لمساعدتهم في مواجهة روسيا، لسنا مضطرين لإنفاق أي أموال".
وأضاف: "بإمكاننا سحب جميع جنودنا من أوروبا. لأن أوروبا، كما لاحظتم على الأرجح، مكان مختلف تماماً عما كانت عليه قبل 20 عاماً".
وتابع ترامب، متحدثًا بشكل عام عن أوروبا: "عليهم أن يكونوا حذرين بشأن الهجرة والطاقة. إذا لم يتوخوا الحذر في هذين الأمرين، فلن تبقى أوروبا كما هي".
أعادت تصريحات ترامب جزيرة جرينلاند، وهي جزيرة قطبية شاسعة قليلة السكان ومتجمدة في معظمها، إلى دائرة الضوء الجيوسياسي.
لطالما جادل ترامب بأن الولايات المتحدة بحاجة إلى السيطرة على هذه الجزيرة الدنماركية، مصرحًا في عام 2019 بأن إدارته مهتمة بشراء الجزيرة لأنها ضرورية للأمن القومي الأمريكي، لكنه أقر حينها بأن الفكرة "ليست على رأس أولوياته".