توقعت شركة آون العالمية، المتخصصة في خدمات إدارة المخاطر ووساطة واستشارات إعادة التأمين أن تتسبب موجة العواصف الرعدية العنيفة التي اجتاحت عدة دول أوروبية خلال الفترة من 27 يونيو إلى الأول من يوليو في خسائر اقتصادية وتأمينية تصل إلى مئات الملايين من اليوروهات، مع استمرار أعمال تقييم الأضرار، خاصة في فرنسا التي استحوذت على النصيب الأكبر من الخسائر.
وأوضح تقرير Weekly Cat Report الصادر عن الشركة أن العواصف جاءت عقب موجة حر غير مسبوقة شهدتها أوروبا، حيث أدى الانتقال السريع من درجات الحرارة القياسية إلى اضطرابات جوية شديدة إلى تكوين خلايا رعدية وسحب فائقة القوة صاحبتها أمطار غزيرة ورياح عاتية وتساقط كثيف للبرد في عدد من الدول الأوروبية.
وأشار التقرير إلى تسجيل حبات برد وصل قطرها إلى 10 سنتيمترات في جنوب التشيك، بينما شهدت منطقة إيل دو فرانس الفرنسية تساقط برد بلغ قطره 8 سنتيمترات، الأمر الذي تسبب في أضرار واسعة للمنازل والسيارات والمحاصيل الزراعية، إلى جانب انقطاع الكهرباء وتعطل شبكات النقل والسكك الحديدية في عدة مناطق.
وامتدت آثار العواصف إلى ألمانيا وسويسرا والنمسا وبولندا وسلوفاكيا ورومانيا وإيطاليا، حيث أدت الرياح العنيفة والسيول المفاجئة إلى سقوط الأشجار وتضرر أسطح المباني وتعطل حركة النقل وانقطاع الكهرباء عن عشرات الآلاف من المشتركين، فيما أسفرت الحوادث المرتبطة بالعواصف عن وفاة ثلاثة أشخاص وإصابة آخرين، بينهم مصابون بصواعق برق.
وأكد التقرير أن البرد كان العامل الرئيسي وراء الخسائر المؤمن عليها، إلى جانب الأضرار الناتجة عن الرياح والأمطار الغزيرة، مرجحًا استمرار ارتفاع تقديرات الخسائر الاقتصادية والتأمينية مع تلقي شركات التأمين مزيدًا من المطالبات خلال الفترة المقبلة.