تسعى شركة بلاك روك، أكبر مدير أصول في العالم، إلى تعزيز حضورها في سوق الصناديق المتداولة المرتبطة بقطاع التكنولوجيا، بعدما أعلنت إطلاق صندوق جديد يتتبع أداء مؤشر ناسداك 100، في خطوة تستهدف الاستفادة من الزخم الكبير الذي يقوده الذكاء الاصطناعي، ومنافسة الهيمنة التي تتمتع بها شركة إنفيسكو في هذا القطاع.
وبحسب وكالة رويترز، فإن صندوق آي شيرز ناسداك 100 سيبدأ التداول اعتبارًا من يوم الخميس، ليتتبع أداء أكبر 100 شركة غير مالية مدرجة في بورصة ناسداك، وذلك بعد أشهر من تعديل البورصة قواعدها لتسريع إدراج الشركات الجديدة ضمن المؤشر، بما في ذلك شركة سبيس إكس.
طفرة الذكاء الاصطناعي
يأتي إطلاق الصندوق الجديد في وقت يشهد فيه مؤشر ناسداك 100 طلبًا استثماريًا قويًا، مدفوعًا بموجة التفاؤل تجاه الذكاء الاصطناعي، بعدما سجل أفضل أداء فصلي له منذ أبريل 2020 خلال الربع الثاني من العام، مع تدفق رؤوس الأموال إلى أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى وأشباه الموصلات والبنية التحتية الرقمية.
يمثل الصندوق الجديد تحديًا مباشرًا لصناديق إنفيسكو، التي تسيطر منذ سنوات على سوق الصناديق المتداولة المرتبطة بمؤشر ناسداك 100، وفي مقدمتها صندوقا كيو كيو كيو (QQQ) وكيو كيو كيو إم (QQQM)، فيما انضمت أيضًا شركة ستيت ستريت إلى المنافسة الشهر الماضي بإطلاق صندوق مماثل.
وقالت إليز تيري، رئيسة أعمال آي شيرز في الولايات المتحدة لدى بلاك روك، إن المنتج الجديد يوسع الخيارات المتاحة أمام المستثمرين للوصول إلى مؤشر ناسداك 100 عبر مجموعة صناديق الشركة، بما يتيح بناء محافظ استثمارية أكثر تنوعًا ومرونة.
وسيبدأ تداول الصندوق الجديد بصافي قيمة أصول أولية يبلغ 24 دولارًا للسهم، مقارنة بنحو 722.45 دولارًا لصندوق كيو كيو كيو و297.45 دولارًا لصندوق كيو كيو كيو إم التابعين لإنفيسكو، وهو ما يمنح المستثمرين مدخلًا منخفض التكلفة إلى أحد أبرز مؤشرات الأسهم الأمريكية.
وتدير بلاك روك بالفعل أكثر من 41 مليار دولار من الأصول عبر استراتيجيات وصناديق استثمارية مرتبطة بمؤشر ناسداك، من بينها آي شيرز ناسداك توب 30 وآي شيرز ناسداك بريميوم إنكوم، في إطار استراتيجية تستهدف توسيع حصتها في سوق الصناديق المتخصصة مع استمرار الطلب العالمي على الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
ويرى مراقبون أن دخول بلاك روك إلى هذه السوق يعكس احتدام المنافسة بين أكبر مديري الأصول عالميًا للاستفادة من التدفقات الاستثمارية الضخمة نحو أسهم التكنولوجيا، في وقت يواصل فيه الذكاء الاصطناعي إعادة تشكيل أولويات المستثمرين واستراتيجيات إدارة المحافظ المالية.