كشف مشروع قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، عن مساعي الدولة لتأسيس صندوق «مستقبل مصر للثروة السيادية – أهرامات النيل»، ليكون الذراع المالي والاستثماري للجهاز، بصلاحيات واسعة تستهدف تعظيم العائد على الأصول وتعزيز مساهمة الاستثمارات في دعم الاقتصاد الوطني.
وينص مشروع القانون الذي حصلت “المال” على نسخة منه علي إنشاء صندوق سيادي يتمتع بطبيعة خاصة واستقلال فني ومالي وإداري، مع منحه الشخصية الاعتبارية المستقلة، بما يتيح له إدارة واستثمار الأصول المخصصة له وفق آليات أكثر مرونة، بما يدعم قدرته على عقد الشراكات الاستثمارية وجذب التمويل.
ووفقًا للمادة (42) من مشروع القانون، يُنشأ صندوق يحمل اسم «صندوق مستقبل مصر للثروة السيادية – أهرامات النيل»، يتبع جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، ويكون مقره الرئيسي في القاهرة، مع جواز إنشاء فروع أو مكاتب داخل مصر أو خارجها.
ويمنح الإطار التشريعي المقترح الصندوق استقلالًا مؤسسيًا في إدارة أعماله، بما يسمح له بالتحرك في الأسواق المحلية والدولية، وإبرام الشراكات، وتأسيس الشركات، والحصول على التمويل اللازم لتنفيذ استثماراته، بما يعزز كفاءة إدارة الأصول وتحقيق أفضل عائد اقتصادي منها.
كما حددت المادة (43) الأهداف الاستراتيجية للصندوق، ونصت على أن يهدف إلى المساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، وتعظيم قيمة الأموال المخصصة للاستثمار على المدى الطويل لصالح الأجيال القادمة، إلى جانب تعزيز مرونة الاقتصاد القومي في مواجهة الأزمات والظروف الاقتصادية غير المتوقعة.
ويعكس النص توجهًا نحو توظيف الأصول العامة في استثمارات طويلة الأجل تحقق عوائد مستدامة، مع بناء أداة استثمارية قادرة على دعم الاقتصاد في فترات التقلبات، بما يتماشى مع توجه الدولة نحو تعظيم الاستفادة من أصولها ورفع كفاءة إدارتها من خلال آليات استثمارية مؤسسية.
يشار الي أن مشروع القانون يستهدف نقل تبعية جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة من وزارة الدفاع، وتصفية الأوضاع القانونية والتنظيمية والتشغيلية المترتبة على ذلك، وإعادة تنظيم الجهاز من جديد كجهاز ذو طبيعة خاصة متفردة، يتمتع بالمرونة الإدارية والمالية، مع ما يقتضيه ذلك من استخدام وسائل أكثر تيسيرا وأساليب أقل تعليقا، مما يتيح له تحقيق الأغراض والأهداف المنوطة به على أكمل وجه وأوقاء لينطلق إلى آفاق أرحب من الإسهام الفاعل في تحقيق التنمية المستدامة وفق نهج يوازن بين اعتبارات دعم التنافسية وتعزيز الحوكمة والشفافية والإفصاح وبين مقتضيات الحفاظ على الأمن القومي للدولة، وبما يترجم بوضوح دور الجهاز كمحرك ومحفز للتنمية المستدامة، بوصفه شريكا فيها، لا مهيمنا أو مستحوذا عليها.