أكد اتحاد شركات التأمين المصرية، في نشرته الأسبوعية، أن قطاع التأمين يمتلك دورًا محوريًا في تحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي، إلا أن الاستفادة الكاملة من إمكاناته لا تزال تواجه عددًا من التحديات النظامية والهيكلية، خاصة في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، وهو ما يحد من قدرته على تعزيز إدارة المخاطر ودعم التنمية الاقتصادية.
وأوضح الاتحاد أن هذه التحديات تؤثر على معدلات انتشار التأمين وكفاءة الخدمات المقدمة، فضلًا عن قدرتها على الوصول إلى مختلف شرائح المجتمع، بما يستدعي تبني سياسات أكثر فاعلية لتعزيز الشمول التأميني.
انخفاض انتشار التأمين يحد من مواجهة الصدمات الاقتصادية
وأشار الاتحاد إلى أن انخفاض معدلات انتشار التأمين في العديد من الاقتصادات النامية والناشئة يمثل أحد أبرز التحديات، حيث لا تزال نسبة أقساط التأمين إلى الناتج المحلي الإجمالي عند مستويات منخفضة مقارنة بالأسواق المتقدمة.
وأضاف أن هذا الوضع يحد من قدرة الأفراد والمؤسسات على مواجهة الصدمات المالية، ويضعف مساهمة التأمين في إستراتيجيات إدارة المخاطر على المستوى الوطني.
ولفت الاتحاد إلى أن محدودية الوعي التأميني والمعرفة المالية تمثل عائقًا رئيسيًا أمام زيادة الإقبال على منتجات التأمين، إذ يؤدي نقص المعلومات أو انتشار المفاهيم الخاطئة إلى تراجع الثقة في القطاع، حتى مع توافر المنتجات التأمينية.
كما أوضح أن ارتفاع تكلفة أقساط التأمين بالنسبة لذوي الدخل المحدود وأصحاب المشروعات الصغيرة يدفع كثيرين إلى الاستغناء عن التغطية التأمينية، وهو ما يوسع فجوة الحماية ويجعل الفئات الأكثر احتياجًا أكثر عرضة للمخاطر المالية.
الابتكار والتكنولوجيا ضرورة لتوسيع التغطية
وأكد الاتحاد أن عدم ملاءمة بعض المنتجات التأمينية لاحتياجات الفئات المختلفة، لا سيما في المناطق الريفية والقطاع غير الرسمي، يؤثر سلبًا على مستويات رضا العملاء ويزيد من النزاعات المتعلقة بالمطالبات، الأمر الذي ينعكس على ثقة المتعاملين في شركات التأمين.
وأضاف أن محدودية البنية التحتية الرقمية في المناطق النائية تمثل تحديًا إضافيًا أمام تقديم الخدمات التأمينية، حيث تعيق وصول المواطنين إلى الخدمات المالية الرسمية، وتؤدي إلى اتساع الفجوة في التغطية التأمينية بين المناطق الحضرية والريفية.
وأشار اتحاد شركات التأمين المصرية إلى أن التغير المناخي أصبح من أبرز التحديات التي تواجه صناعة التأمين عالميًا، في ظل تزايد وتيرة وحدة الكوارث الطبيعية، مثل الفيضانات وحرائق الغابات والأعاصير، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع قيمة التعويضات والخسائر الاقتصادية.