رفعت شركة شل توقعاتها لإنتاج الغاز خلال الربع الثاني من العام، متوقعة تحقيق أداء قوي في أنشطة تداول الغاز الطبيعي، مستفيدة من التقلبات الحادة التي شهدتها أسواق الطاقة العالمية بفعل التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وهو ما يعزز توقعات أرباح الشركة رغم استمرار تعطل بعض عملياتها الإنتاجية.
وبحسب ما ورد في وكالة رويترز، رفعت شل توقعاتها لإنتاج وحدة الغاز المتكامل إلى ما بين 610 آلاف و650 ألف برميل من النفط المكافئ يوميًا خلال الفترة من أبريل إلى يونيو، مقارنة بتقديرات سابقة تراوحت بين 580 ألفًا و640 ألف برميل يوميًا. وكانت الشركة قد سجلت إنتاجًا بلغ 909 آلاف برميل من النفط المكافئ يوميًا في الربع الأول من العام.
زيادة إنتاج الغاز
عدلت الشركة أيضًا توقعاتها لإنتاج الغاز الطبيعي المسال، لترتفع إلى نطاق يتراوح بين 7.4 مليون و7.8 مليون طن خلال الربع الثاني، مقابل توقعات سابقة تراوحت بين 6.8 مليون و7.4 مليون طن، فيما بلغ الإنتاج الفعلي خلال الربع الأول 7.9 مليون طن.
وأكدت شل أن نتائج أعمال قطاع الغاز المتكامل، وخاصة أنشطة التداول، ستكون أعلى بكثير من مستويات الربع الأول، بينما توقعت أن يحافظ قطاع الكيماويات والمنتجات، الذي يضم أنشطة تداول النفط، على الأداء القوي نفسه الذي حققه خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام.
تقلبات الأسواق
استفادت شركات الطاقة الكبرى، ومنها شل وبي بي وتوتال إنرجيز، من التقلبات الكبيرة في أسعار النفط والغاز الناجمة عن التوترات في الشرق الأوسط، والتي عززت العوائد المحققة من أنشطة التداول.
وعقب التحديث الإيجابي، رفعت مؤسسة سيتي توقعاتها لربحية السهم لدى شل خلال الربع الثاني بنسبة 13%، مستندة إلى الأداء القوي المتوقع في أنشطة التداول وتسويق الوقود والكيماويات.
وارتفع سهم شل بنحو 3.2% خلال التعاملات، متفوقًا على أداء مؤشر قطاع الطاقة الأوروبي الذي سجل مكاسب محدودة بلغت 0.3%.
توقعت الشركة تحقيق تدفقات نقدية داخلة لرأس المال العامل تتراوح بين مليار دولار و6 مليارات دولار خلال الربع الثاني، مقارنة بخروج سيولة بلغ 11.2 مليار دولار في الربع الأول، مستفيدة من تأثير تقلبات أسعار السلع الأساسية على رأس المال العامل.
كما أشارت شل إلى ارتفاع هوامش التكرير الإرشادية إلى نحو 20 دولارًا للبرميل خلال الربع الثاني، إضافة إلى ارتفاع هوامش الكيماويات إلى حوالي 240 دولارًا للطن، رغم تأكيدها أن الهوامش الفعلية جاءت أقل من تلك المستويات نتيجة اضطرابات الأسواق.
تعطل منشأة قطرية
ورغم الأداء القوي المتوقع، لا تزال منشأة بيرل لتحويل الغاز إلى سوائل في قطر تعمل بطاقة منخفضة، بعدما تعرض أحد خطي الإنتاج بها لأضرار في مارس الماضي إثر هجوم استهدف مدينة رأس لفان الصناعية.
وكانت شل قد أوضحت سابقًا أن أعمال الإصلاح قد تستغرق نحو عام كامل، في حين تمثل عمليات الشركة في الشرق الأوسط نحو 20% من إجمالي إنتاجها العالمي من النفط والغاز، بما يعادل 550 ألف برميل من النفط المكافئ يوميًا، ويأتي نحو 10% من هذا الإنتاج من العمليات المرتبطة بقطر.
وكانت شل قد سجلت خلال الربع الأول أرباحًا معدلة بقيمة 6.9 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في عامين، متجاوزة توقعات المحللين، قبل أن تعلن لاحقًا زيادة توزيعات الأرباح بنسبة 5%، في ظل استمرار استفادتها من التقلبات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية.