شهدت مراسم تشييع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي مشاركة ثلاثة من أبنائه في صلاة الجنازة، فيما غاب نجله مجتبى خامنئي، الذي تولى منصب المرشد الأعلى عقب مقتل والده، عن الظهور العلني، في وقت تواصل فيه إيران أسبوعًا من مراسم التشييع الرسمية.
وذكرت وكالة رويترز أن التلفزيون الرسمي الإيراني أظهر أبناء خامنئي، مصطفى وميثم ومسعود، وهم يؤدون صلاة الجنازة إلى جانب نعش والدهم وأربعة من أفراد العائلة، بينما لم يظهر مجتبى خامنئي خلال المراسم، رغم ترقب حضوره باعتباره المرشد الأعلى الجديد للبلاد.
مراسم رسمية في طهران
وأُقيمت الصلاة في مجمع الإمام الخميني الكبير بالعاصمة طهران، بحضور الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، وكبار المسؤولين، إضافة إلى عشرات الآلاف من المشاركين الذين توافدوا لتوديع خامنئي وأفراد أسرته.
وأظهرت المشاهد المتلفزة مسعود خامنئي متأثرًا خلال مراسم الصلاة، فيما اصطف المشيعون في ساحات المجمع رافعين الأعلام ومرددين شعارات مؤيدة للدولة الإيرانية.
وبحسب رويترز، لم يصدر أي ظهور أو صورة جديدة لمجتبى خامنئي منذ الهجوم الذي أدى إلى مقتل والده في 28 فبراير الماضي، في حين أشارت مصادر مطلعة للوكالة سابقًا إلى أنه أصيب بجروح خلال الهجوم، شملت إصابات في الوجه والساقين.
وأعرب عدد من المشاركين في مراسم التشييع عن أملهم في رؤية المرشد الجديد خلال الجنازة، إلا أن غيابه استمر حتى نهاية مراسم الصلاة.
وتعتزم السلطات الإيرانية تنظيم سلسلة من مراسم التشييع خلال الأيام المقبلة، تبدأ بمسيرة جماهيرية في طهران، قبل نقل الجثمان إلى مدينة قم، ثم إلى مدينتي النجف وكربلاء لإقامة مراسم دينية، على أن يعود إلى مشهد حيث سيوارى الثرى.
وقالت السلطات إنها تتوقع مشاركة ملايين الأشخاص في مراسم التشييع، مع توفير وسائل النقل والإقامة والخدمات للمشاركين.
وتأتي مراسم التشييع بعد مقتل علي خامنئي وعدد من أفراد أسرته في غارة جوية خلال الحرب التي اندلعت بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في أواخر فبراير، قبل أن يتوصل الطرفان إلى اتفاق لوقف إطلاق النار الشهر الماضي.
وأسفر النزاع عن خسائر بشرية ومادية واسعة داخل إيران، قبل أن تدخل الهدنة حيز التنفيذ، في وقت تقول فيه طهران إن الاتفاق سيفتح المجال أمام تخفيف الضغوط الاقتصادية واستعادة جزء من الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج.