أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أنه منذ توليه المسؤولية رفض تعطيل مسيرة التنمية، وأصر على استمرار تنفيذ مشروعات البناء والتطوير بالتوازي مع الحرب على الإرهاب، دون تأجيل أو تراجع، حتى تواصل مصر طريقها نحو المستقبل وتعوض ما فاتها من سنوات التنمية.
وقال السيسي، خلال افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة بالعاصمة الإدارية الجديدة، إن الدولة المصرية واجهت خلال السنوات الماضية أزمات استثنائية متلاحقة، بدأت بتداعيات الأحداث التي شهدتها البلاد خلال الفترة من عام 2011 حتى عام 2014، مرورًا بالحرب على الإرهاب، ثم جائحة كورونا، وتداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، والحرب في قطاع غزة، وأخيرًا الحرب بين إيران وإسرائيل، وهو ما انعكس على الاقتصادين الإقليمي والعالمي.
وأضاف أن هذه التطورات تسببت في خسائر كبيرة، من بينها فقدان أكثر من 10 مليارات دولار من إيرادات قناة السويس نتيجة الاعتداءات على السفن في منطقة باب المندب، إلى جانب ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، واضطراب سلاسل الإمداد، فضلًا عن استقبال مصر ملايين النازحين من مناطق الصراع، مؤكدًا أن الدولة ستظل ملاذًا آمنًا ومستقرًا في محيط إقليمي مضطرب.
وشدد الرئيس على أن مصر بذلت جهودًا كبيرة لوقف التصعيد وحقن الدماء، مجددًا التأكيد على أن الدولة المصرية، بما تمتلكه من خبرة تاريخية ورؤية عميقة في شؤون المنطقة، تؤمن بأن السلام الشامل والعادل هو الحل الجذري لنزاعات الشرق الأوسط.
وأكد أن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية، تمثل الأساس الحقيقي لتحقيق الأمن والاستقرار.
وأضاف أن السلام الدائم والاستقرار الحقيقي والتطبيع الشعبي لن يتحققا إلا من خلال سلام عادل ينهي الاحتلال، ويعيد الحقوق إلى أصحابها، ويوفر الأمن لجميع شعوب المنطقة، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون والتنمية والازدهار.
كما أعرب الرئيس عن تقديره للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيرًا إلى أن جهوده أسهمت في التوصل إلى اتفاقات لوقف الحرب، مؤكدًا أهمية دعم تلك الاتفاقات، والعمل على تنفيذها بالكامل، ومنع أي محاولات لإفشالها أو الالتفاف عليها.