أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة بالعاصمة الإدارية الجديدة يمثل محطة فارقة في مسيرة بناء الجمهورية الجديدة، ويجسد إرادة أمة لا تعرف المستحيل، مشددًا على أن هذا الصرح الوطني يعكس تطور قدرات الدولة المصرية في مجالات القيادة والسيطرة وإدارة العمليات، والتعامل مع مختلف التحديات والظروف الاستثنائية.
واستهل الرئيس كلمته بحمد الله، موجهًا التحية والتقدير للشعب المصري، كما هنأ منتخب مصر على نجاحه، واصفًا المناسبة بأنها «يوم جميل» يكلل الله فيه جهود المصريين بالنجاح.
وقال السيسي إن اختيار العاصمة الإدارية الجديدة مقرًا للقيادة الاستراتيجية لم يكن مصادفة، وإنما جاء تجسيدًا لركائز الجمهورية الجديدة، موضحًا أن القيادة الاستراتيجية تمثل نقلة نوعية في منظومة القيادة والسيطرة وإدارة العمليات، بما تمتلكه من بنية تكنولوجية متطورة، وأنظمة اتصالات مؤمنة، وقدرات متقدمة على جمع المعلومات وتحليلها، وربط المستويات القيادية والتنفيذية في إطار واحد، بما يحقق أعلى درجات التكامل والدقة وسرعة الاستجابة.
وأضاف أن القيادة الاستراتيجية لا تقتصر مهامها على إدارة المواقف التقليدية، وإنما تمثل ركيزة أساسية لقدرة الدولة على مواجهة التحديات والظروف الاستثنائية، في ظل عالم تتسارع فيه المتغيرات بصورة غير مسبوقة، مؤكدًا أن حماية الأوطان مسؤولية لا تحتمل التهاون، وأن ردع كل من تسول له نفسه المساس بأمن مصر وسيادتها واجب مقدس.
وشدد الرئيس على أن حدود الدولة المصرية خط أحمر، تحميه إرادة الشعب المصري وتصونه القوات المسلحة بما تمتلكه من كفاءة واقتدار، مع تمسك مصر بخيار السلام مع كل من يريد السلام.
وأشار السيسي إلى أن افتتاح القيادة الاستراتيجية يتزامن مع الاحتفال بذكرى ثورة 30 يونيو، التي وصفها بأنها ثورة الشعب ضد الإرهاب والتطرف، واستعادة لهوية الدولة المصرية، بعدما حاولت قوى التطرف جر البلاد إلى الفوضى والاقتتال وتنفيذ أجندات هدامة لا تجلب سوى الدماء والخراب.
وأكد أن ثورة 30 يونيو لم تكن ثورة على الإرهاب فحسب، بل كانت أيضًا ثورة للبناء والتحديث، وإطلاق الجمهورية الجديدة، التي تستهدف بناء دولة حديثة ومتقدمة صناعيًا وزراعيًا، وجاذبة للاستثمارات، ورائدة في مجالات التعليم والصحة والخدمات، إلى جانب تأهيل الكوادر البشرية، بما يليق بتاريخ مصر ومكانتها بين الأمم.