ألقت موجة حر قياسية بظلالها على احتفالات الولايات المتحدة بالذكرى الـ250 للاستقلال، ما أجبر السلطات على إلغاء أو تأجيل عشرات الفعاليات الجماهيرية، في وقت تعرضت فيه شبكات الكهرباء لضغوط متزايدة نتيجة الارتفاع الحاد في الطلب على أجهزة التكييف.
وبحسب وكالة "رويترز"، أثرت درجات الحرارة المرتفعة على عدد من أبرز الفعاليات المرتبطة باحتفالات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة، إذ أُغلق مؤقتاً "المعرض الأمريكي الكبير" المقام في المتنزه الوطني بالعاصمة واشنطن بعد تجاوز درجات الحرارة 38 درجة مئوية.
كما أعلنت هيئة المتنزهات الوطنية إلغاء موكب عيد الاستقلال الذي كان مقرراً تنظيمه في واشنطن لأسباب تتعلق بالسلامة، مع توقع وصول مؤشر الحرارة المحسوسة إلى نحو 46 درجة مئوية.
الحرارة تضغط على قطاع الطاقة
وامتدت موجة الحر من ولايات الغرب الأوسط إلى الساحل الشرقي بفعل ظاهرة "القبة الحرارية"، التي تحبس الهواء الساخن فوق مساحات واسعة، ما أدى إلى ارتفاع استهلاك الكهرباء بشكل كبير.
وطلبت شركة PJM، أكبر مشغل لشبكة الكهرباء في الولايات المتحدة ويخدم نحو 67 مليون شخص، من المشتركين في برامج ترشيد الاستهلاك خفض استخدام الكهرباء، لمواجهة أعطال في بعض وحدات التوليد وضغوط على خطوط النقل والزيادة الكبيرة في تشغيل أجهزة التكييف.
وفي مدينة نيويورك، أعلنت شركة كون إديسون انقطاع التيار الكهربائي عن نحو 17 ألف مشترك، ودعت السكان إلى تقليل استهلاك الكهرباء للحفاظ على استقرار الشبكة.
وأصدر جهاز الأرصاد الجوية الأمريكي تحذيرات من الحرارة شملت أكثر من 185 مليون شخص، أي ما يزيد على نصف سكان الولايات المتحدة، مع تسجيل درجات حرارة قياسية في عدد من المدن.
وحذرت السلطات الصحية من أن استمرار موجة الحر قد يشكل خطراً على الحياة، داعية المواطنين إلى الإكثار من شرب المياه وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس ومراقبة أعراض الإجهاد الحراري خلال التجمعات والأنشطة الخارجية.
وامتدت تأثيرات الطقس إلى عدد من الولايات، حيث ألغت مدينة فيلادلفيا موكب "تحية للاستقلال" بعد وصول الحرارة إلى مستويات قياسية، كما ألغت بلدات في ولايتي نيوجيرسي ونيويورك عروضاً موسيقية وألعاباً نارية، فيما قررت مدينة بوسطن تأخير انطلاق احتفالاتها المطلة على النهر عدة ساعات لتجنب ذروة الحرارة.
وتسلط هذه التطورات الضوء على التأثيرات الاقتصادية المتزايدة للظواهر المناخية المتطرفة، مع تعرض قطاعات الطاقة والفعاليات الجماهيرية والسياحة لضغوط تشغيلية متزايدة خلال واحدة من أكثر فترات الإنفاق الاستهلاكي نشاطاً في الولايات المتحدة.