تشهد الولايات المتحدة موجة إنفاق استهلاكي وسياحي واسعة بالتزامن مع احتفالات الذكرى الـ250 للاستقلال، في وقت يقود فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فعاليات الاحتفال الرئيسية في العاصمة واشنطن، وسط انقسام سياسي بشأن طبيعة المناسبة.
موسم إنفاق يدعم الاقتصاد الأمريكي
وبحسب وكالة "رويترز"، تتزامن الاحتفالات مع ارتفاع ملحوظ في حركة السفر والإنفاق على الترفيه والضيافة، إذ تستقطب المدن الكبرى مئات الآلاف من الزوار للمشاركة في عروض الألعاب النارية والحفلات الموسيقية والفعاليات العامة، بما يدعم قطاعات السياحة والفنادق والمطاعم وتجارة التجزئة.
ترامب يتصدر المشهد في واشنطن
ويستضيف المتنزه الوطني في العاصمة واشنطن الفعالية الرئيسية التي يتصدرها ترامب، وتتضمن عروضاً جوية عسكرية وألعاباً نارية ومعرضاً جماهيرياً واسعاً، في خطوة غير معتادة مقارنة بالرؤساء الأمريكيين السابقين الذين تجنبوا ربط احتفالات عيد الاستقلال بالفعاليات السياسية.
وشهدت واشنطن تنفيذ أعمال تطوير لعدد من المعالم التاريخية استعداداً للاحتفالات، إلى جانب إقامة "المعرض الأمريكي الكبير" الذي يضم مناطق ترفيهية وأجنحة للولايات والشركات، وهو ما يعزز الطلب على خدمات النقل والإقامة والأنشطة التجارية خلال عطلة الاستقلال.
كما تشهد مدينتا فيلادلفيا ونيويورك فعاليات جماهيرية واسعة، تشمل حفلات موسيقية وعروضاً بحرية، بما يدعم النشاط السياحي والإنفاق الاستهلاكي في مختلف أنحاء البلاد.
ورغم المكاسب الاقتصادية المتوقعة، أثارت الفعاليات انتقادات بعد تولي مجموعة "فريدوم 250" المدعومة من إدارة ترامب تنظيم جانب كبير منها، بينما قاطعت ولايات يقودها الديمقراطيون بعض الأنشطة، وانسحب عدد من الفنانين اعتراضاً على ما اعتبروه تسييساً للمناسبة.
وأظهر استطلاع للرأي أجرته "رويترز/إبسوس" أن غالبية الأمريكيين ترى أن احتفالات الذكرى الـ250 للاستقلال أصبحت أكثر تسييساً، في وقت تسهم فيه المناسبة في تنشيط قطاعات السياحة والضيافة والتجزئة، باعتبارها واحدة من أكبر مواسم الإنفاق الموسمية في الولايات المتحدة.