الأسهم العالمية تتراجع والين يسجل أدنى مستوى في 40 عامًا

استهلت الأسواق العالمية الربع الثالث من العام بحذر

الأسهم

استهلت الأسواق العالمية الربع الثالث من العام بحذر، اليوم الأربعاء، مع تراجع الأسهم العالمية وارتفاع عوائد السندات الأمريكية، في وقت سجل فيه الين الياباني أدنى مستوى له منذ 40 عامًا أمام الدولار، بينما يترقب المستثمرون بيانات الوظائف الأمريكية وتصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إلى جانب تطورات المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.

وتراجع مؤشر MSCI العالمي للأسهم بنسبة 0.1% في بداية التعاملات الأوروبية، بعدما أنهى الربع الثاني محققًا مكاسب بلغت 13%، وهي أقوى أداء فصلي له في نحو ست سنوات، بدعم من أسهم شركات التكنولوجيا وأشباه الموصلات.

كما انخفض مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.2%، بعد أن سجل ارتفاعًا بنحو 10% خلال الربع الماضي، وهو أفضل أداء فصلي له منذ أواخر عام 2020.

ترقب بيانات الوظائف الأمريكية

وتتجه أنظار المستثمرين إلى بيانات سوق العمل الأمريكية المقرر صدورها الخميس، باعتبارها عاملًا رئيسيًا في تحديد مسار السياسة النقدية الأمريكية.

كما يراقب المستثمرون كلمة رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي كيفن وورش خلال المنتدى السنوي الذي ينظمه البنك المركزي الأوروبي في مدينة سينترا البرتغالية، بحثًا عن أي إشارات بشأن مستقبل أسعار الفائدة.

وتُظهر تعاملات العقود الآجلة أن الأسواق تسعر احتمالًا يبلغ 33% لرفع أسعار الفائدة خلال اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في يوليو، بينما ترتفع احتمالات الرفع في سبتمبر إلى ما بين 67% و88%.

الين عند أدنى مستوى في أربعة عقود

وارتفع الدولار إلى 162.84 ينًا، وهو أعلى مستوى له أمام العملة اليابانية منذ نحو أربعة عقود، ما أعاد التوقعات باحتمال تدخل السلطات اليابانية لدعم الين.

ورغم التلميحات السابقة بالتدخل، تبدو السلطات أكثر حذرًا بعدما أنفقت نحو 12 تريليون ين (ما يعادل 74 مليار دولار) خلال شهري أبريل ومايو لدعم العملة دون تحقيق أثر دائم.

ارتفاع العوائد يضغط على الأسهم

تعرضت أسواق السندات لضغوط مع ارتفاع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى 4.46%، بزيادة 4.3 نقاط أساس، وهو ما عزز قوة الدولار وزاد الضغوط على أسواق الأسهم.

ويرى محللون أن استمرار ارتفاع العوائد، إلى جانب احتمالات تشديد السياسة النقدية، قد يشكل تحديًا لتقييمات أسهم التكنولوجيا التي قادت موجة الصعود خلال الأشهر الماضية.

وتترقب الأسواق انطلاق موسم إعلان نتائج أعمال الشركات في منتصف يوليو، حيث يعول المستثمرون على استمرار الأداء القوي لشركات التكنولوجيا لتبرير مستويات التقييم المرتفعة.

وأشار محللو Goldman Sachs إلى أن متوسط التوقعات يشير إلى نمو أرباح السهم للشركات بنسبة 22% على أساس سنوي، مع مساهمة شركات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بنحو 60% من هذا النمو.

في آسيا، ارتفع مؤشر نيكي الياباني بنسبة 0.6% بعد أن قفز 37% خلال الربع الثاني، مدعومًا بالطلب القوي على التكنولوجيا وارتفاع ثقة كبار المصنعين إلى أعلى مستوياتها في ثماني سنوات.

في المقابل، تراجع المؤشر الرئيسي في كوريا الجنوبية بنسبة 2%، رغم أنه أنهى الربع الماضي على مكاسب بلغت 68% بفضل الطفرة في الطلب على الرقائق الإلكترونية المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

كما سجلت صادرات كوريا الجنوبية خلال يونيو مستوى قياسيًا بلغ 100 مليار دولار، محققة أسرع وتيرة نمو منذ ما يقرب من خمسين عامًا.

النفط والذهب

وارتفعت أسعار خام برنت بشكل طفيف بنسبة 0.1% إلى 73.02 دولارًا للبرميل، وسط استمرار حالة الجمود في المحادثات الأمريكية الإيرانية، في حين تراجع الذهب بنسبة 0.9% إلى 3970 دولارًا للأوقية بعد أداء ضعيف خلال الربع الماضي.

ويرى محللون أن اتجاه الأسواق خلال الأسابيع المقبلة سيعتمد بصورة أساسية على نتائج أعمال شركات التكنولوجيا، وبيانات الاقتصاد الأمريكي، ومسار أسعار الفائدة، إلى جانب تطورات الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتأثيرها على أسواق الطاقة والعملات.