تراجعت أسهم Nike بنحو 3.5% في تعاملات ما قبل افتتاح السوق الأمريكية، بعدما بددت توقعات الشركة الحذرة للمبيعات الآمال في تعافٍ سريع لأكبر شركة للملابس والمستلزمات الرياضية في العالم، رغم تسجيل نتائج فصلية جاءت أفضل قليلًا من توقعات السوق.
وأثرت النتائج أيضًا على أسهم منافسيها الأوروبيين، حيث تراجعت أسهم Adidas وPuma بأكثر من 1% لكل منهما، في ظل المخاوف من استمرار ضعف الطلب في السوق الصينية.
وأعلنت نايكي تراجع إيرادات الربع الرابع بنسبة 1% على أساس سنوي، إلا أن النتائج جاءت أعلى قليلًا من تقديرات المحللين.
ورغم ذلك، لم تنجح النتائج في تعزيز ثقة المستثمرين، الذين كانوا يترقبون مؤشرات أوضح على نجاح خطة التحول التي يقودها الرئيس التنفيذي إليوت هيل لإعادة الشركة إلى مسار النمو بعد فترة من فقدان الحصة السوقية لصالح المنافسين.
وكان سهم الشركة قد فقد نحو 35% من قيمته منذ بداية العام، مع استمرار الضغوط التشغيلية وتباطؤ الطلب في الأسواق الرئيسية.
الصين تواصل الضغط على الأداء
لا تزال السوق الصينية تمثل أكبر تحديات نايكي، بعدما سجلت الشركة انخفاضًا مزدوج الرقم في المبيعات داخل الصين خلال الربع الأخير.
وتشكل الصين الكبرى نحو 15% من الإيرادات السنوية للشركة، وتعد ثالث أكبر أسواقها بعد أمريكا الشمالية ومنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا.
وقال المدير المالي المنتهية ولايته ماثيو فريند إن إيرادات الشركة في الصين ستظل تحت الضغط خلال الفترة المقبلة، مع استمرار العمل مع شركاء التجزئة لتصريف المخزونات المتراكمة.
توقعات حذرة للنصف الأول من 2027
وتوقعت نايكي استمرار تراجع الإيرادات خلال النصف الأول من السنة المالية 2027، في ظل تأثير الرسوم الجمركية، واستمرار التوترات الجيوسياسية، وحذر المستهلكين في الإنفاق.
ورأى محللو بيرنشتاين أن قرار الشركة إعطاء الأولوية لتحسين أوضاع السوق وتقليص المخزونات يمثل خطوة استراتيجية صحيحة على المدى الطويل، لكنه سيؤجل تعافي الأرباح والسهم حتى النصف الثاني من عام 2027 على الأقل.
استراتيجية جديدة لاستعادة النمو
وتسعى نايكي إلى استعادة زخم أعمالها من خلال التركيز على المنتجات الرياضية ذات القيمة الأعلى، وإطلاق أكثر من 12 طرازًا جديدًا من الأحذية الرياضية، وهي منتجات يتوقع أن تبدأ في دعم الأداء المالي للشركة تدريجيًا خلال عام 2027.
وأشار الرئيس التنفيذي إلى أن هذه المنتجات تحتاج إلى وقت حتى تحقق نتائج مستقرة، إلا أنها تمثل ركيزة أساسية في خطة التحول.
ورغم النظرة الحذرة، أكدت الشركة وجود مؤشرات مبكرة على تحسن الأداء، من بينها نجاح حملاتها التسويقية المرتبطة بكأس العالم، وتسريع وتيرة طرح المنتجات الجديدة، وتحسن الطلب على منتجات كرة القدم بعد التباطؤ الذي شهدته في أبريل.
كما توقعت الشركة تسجيل تحسن طفيف في هامش الربح الإجمالي خلال الربع الأول من السنة المالية الجديدة.
ويرى محللون أن مستقبل نايكي سيظل مرتبطًا بسرعة تعافي السوق الصينية، ونجاح الشركة في تنفيذ استراتيجيتها الجديدة لاستعادة حصتها السوقية، في وقت تزداد فيه المنافسة العالمية داخل سوق الملابس والمستلزمات الرياضية.