تواجه أسهم شركات التكنولوجيا الأمريكية العملاقة المعروفة باسم "السبعة العظماء" (Magnificent Seven) اختبارًا فنيًا حاسمًا بعد موجة بيع قوية خلال يونيو، في وقت يراقب فيه المستثمرون ما إذا كانت عمليات الشراء ستعيد الزخم إلى القطاع أم أن موجة التراجع ستتواصل خلال الأسابيع المقبلة.
وتراجعت أسهم المجموعة، التي تضم شركات مثل Apple وMicrosoft وNVIDIA وAmazon وAlphabet وMeta Platforms وTesla، بوتيرة أسرع بكثير من السوق الأمريكية الأوسع، مما يثير تساؤلات حول مستقبل أكبر محرك لمكاسب الأسهم الأمريكية خلال السنوات الأخيرة.
خسائر تتجاوز أداء السوق
وبحسب تحليل أجرته وكالة رويترز، انخفض صندوق Roundhill Magnificent Seven ETF (MAGS)، الذي يتتبع أداء الشركات السبع، بنحو 13% خلال يونيو، مقارنة بتراجع يقارب 3% فقط لمؤشر S&P 500 حتى نهاية تداولات الأسبوع الماضي.
ويضع هذا الأداء الصندوق على مسار تسجيل أسوأ أداء شهري منذ إطلاقه في منتصف عام 2023، في انعكاس واضح لتزايد الضغوط على أسهم التكنولوجيا الكبرى.
وأغلق الصندوق عند 61.60 دولارًا بنهاية الأسبوع الماضي، لينخفض للمرة الأولى منذ منتصف أبريل دون متوسطه المتحرك لآخر 34 أسبوعًا، وهو أحد المؤشرات الفنية التي يعتمد عليها المستثمرون لتقييم اتجاه السوق.
وتشير البيانات التاريخية إلى أن كسر هذا المستوى سبق موجات بيع إضافية في مناسبتين، خلال مارس 2025 وفبراير 2026، ما يجعل التحرك الأخير إشارة تحذيرية لاحتمال استمرار الضغوط البيعية.
ورغم ضعف المؤشرات الفنية، يرى محللو السوق أن هناك عدة مستويات سعرية قد تجذب المشترين وتحد من استمرار الهبوط.
وتقع أبرز مستويات الدعم بالقرب من 60 دولارًا، ثم 58.70 دولارًا و58.50 دولارًا، وهي مستويات يُتوقع أن تشهد زيادة في الطلب إذا واصل الصندوق تراجعه.
وفي المقابل، ارتفع الصندوق خلال تعاملات الاثنين بنسبة 3.1% ليغلق عند 63.52 دولارًا، في إشارة إلى محاولة السوق استعادة جزء من خسائر يونيو.
استعادة الزخم مرهونة بتجاوز 64.75 دولار
ويرى المحللون أن عودة الصندوق فوق متوسطه المتحرك البالغ حاليًا 64.75 دولارًا ستكون إشارة على انحسار الضغوط البيعية، وقد تفتح المجال أمام إعادة اختبار أعلى مستوى تاريخي له عند 71.16 دولارًا.
أما في حال كسر مستويات الدعم الحالية، فقد يمتد التراجع إلى نحو 55 دولارًا، مع احتمال الهبوط إلى 48.40 دولارًا إذا تصاعدت موجة البيع.
ويترقب المستثمرون نتائج أعمال شركات التكنولوجيا الكبرى خلال الربع الثاني، إلى جانب مسار أسعار الفائدة الأمريكية وتطورات الاقتصاد الكلي، باعتبارها عوامل رئيسية ستحدد ما إذا كانت أسهم "السبعة العظماء" ستستعيد دورها القيادي في الأسواق أم ستدخل في مرحلة تصحيح أعمق خلال النصف الثاني من العام.