التصنيع الألماني يعود للنمو مع ارتفاع مؤشره إلى 50.3 نقطة

الطلبيات الجديدة تعود للنمو

التصنيع

واصل قطاع التصنيع الألماني تعافيه خلال يونيو، مع تسجيل نمو متواضع في النشاط الصناعي وعودة الطلبيات الجديدة إلى الارتفاع، في وقت لا تزال فيه التوترات في الشرق الأوسط تلقي بظلالها على توقعات الأسعار وثقة الشركات، وفقًا لمسح أعمال صدر اليوم الأربعاء.

وأظهر المسح النهائي لمؤشر مديري المشتريات الصناعي في ألمانيا، الصادر عن إس آند بي جلوبال، ارتفاع المؤشر إلى 50.3 نقطة خلال يونيو مقارنة مع 50.1 نقطة في مايو، متجاوزًا أيضًا القراءة الأولية البالغة 50.0 نقطة.

ويشير بقاء المؤشر فوق مستوى 50 نقطة إلى استمرار توسع النشاط الصناعي، بعد سنوات من الأداء الضعيف الذي تأثر بارتفاع تكاليف الطاقة وتراجع الطلب العالمي.

الطلبيات الجديدة تعود للنمو

قال فيل سميث، المدير المساعد للأبحاث الاقتصادية لدى إس آند بي جلوبال ماركت إنتليجنس، إن الشركات الصناعية لا تزال تعتمد جزئيًا على تنفيذ الطلبيات المتراكمة لدعم مستويات الإنتاج، إلا أن هذا العامل لا يمثل مصدرًا مستدامًا للنمو على المدى الطويل.

وأضاف أن البيانات أظهرت عودة الطلبيات الجديدة إلى النمو خلال يونيو، وإن كان بوتيرة محدودة، وهو ما يمثل تطورًا إيجابيًا بعد أشهر من ضعف الطلب.

وحذر في الوقت نفسه من احتمال تراجع النشاط خلال الفترة المقبلة نتيجة تسريع العملاء لعمليات الشراء في الأشهر السابقة، إلى جانب استمرار ارتفاع مستويات الأسعار وحالة عدم اليقين الاقتصادي.

الإنتاج يواصل الارتفاع للشهر السادس

وسجل الإنتاج الصناعي نموًا للشهر السادس على التوالي، مدفوعًا بتحسن تدفقات الأعمال الجديدة وتراجع حجم الأعمال المتراكمة داخل المصانع.

وأشار المسح إلى أن جزءًا كبيرًا من الطلبيات الجديدة جاء من قطاعي الدفاع والتكنولوجيا، بالإضافة إلى زيادة الطلب المرتبط بتكوين مخزونات احتياطية تحسبًا لاستمرار الاضطرابات في سلاسل الإمداد.

تراجع ضغوط التكاليف

وأظهر التقرير تباطؤًا ملحوظًا في تضخم تكاليف مستلزمات الإنتاج مقارنة بمايو، الذي سجل آنذاك أعلى مستوى في نحو أربع سنوات، مستفيدًا من انخفاض أسعار النفط خلال الأسابيع الأخيرة.

كما تباطأ معدل ارتفاع أسعار بيع المنتجات الصناعية إلى أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر، وهو ما يشير إلى انحسار تدريجي في الضغوط التضخمية التي واجهها القطاع خلال الفترة الماضية.

ورغم هذا التحسن، أكد سميث أن مسار الأسعار خلال الأشهر المقبلة سيظل مرتبطًا بدرجة كبيرة بتطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن بعض الضغوط التضخمية قد تستمر حتى مع استقرار أسعار الطاقة.

تحسن سلاسل الإمداد

وسجلت تأخيرات الموردين أدنى مستوياتها في أربعة أشهر، في إشارة إلى تحسن تدريجي في أداء سلاسل الإمداد، رغم بقائها أعلى من مستوياتها الطبيعية.

ويعد تحسن تدفقات المواد الخام ومواعيد التسليم عاملًا داعمًا لقدرة الشركات على الحفاظ على وتيرة الإنتاج خلال النصف الثاني من العام.

وأظهرت نتائج المسح تحسنًا طفيفًا في توقعات الشركات للإنتاج خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة مقارنة بأدنى مستوياتها المسجلة في أبريل، إلا أن الثقة لا تزال أقل من متوسطها التاريخي طويل الأجل.

ويرجع ذلك إلى استمرار تأثير الصراع في الشرق الأوسط، وارتفاع تكاليف التشغيل، واستمرار حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية، وهي عوامل يتوقع أن تحد من سرعة تعافي أكبر اقتصاد في أوروبا خلال الفترة المقبلة.