تقرير: تركيب 30 جهاز تتبع بالأقمار الصناعية لأسماك القرش بالبحر الأحمر ضمن برنامج الرصد العلمي

من نوعي الأبيض المحيطي والنمر

القرش

كشفت وزارة التنمية المحلية والبيئة، في تقريرها حول «قطاع البيئة في الجمهورية الجديدة.. 12 عامًا من الإنجازات والريادة البيئية»، عن تنفيذ حزمة من المشروعات والإجراءات الهادفة إلى حماية التنوع البيولوجي والنظم البيئية البحرية، وفي مقدمتها استكمال برنامج رصد أسماك القرش بالبحر الأحمر من خلال تركيب 30 جهاز تتبع عبر الأقمار الصناعية على أسماك القرش من نوعي الأبيض المحيطي والنمر.

وأوضحت الوزارة أن البرنامج يهدف إلى دراسة سلوك أسماك القرش وأنماط حركتها داخل البحر الأحمر، وتوفير قاعدة بيانات علمية دقيقة تدعم جهود الحفاظ على هذه الأنواع، وتعزز من إجراءات الإدارة المستدامة للموارد البحرية والتنوع البيولوجي.

وتابع التقرير، انه في إطار حماية النظم البيئية البحرية، استكملت الوزارة إنشاء أربعة مواقع إضافية للغوص البديل، بعد إطلاق ثلاثة مواقع سابقة قبالة سواحل مدينة الغردقة، وذلك بهدف الحد من الضغوط الواقعة على الشعاب المرجانية الطبيعية، وتنمية سياحة الغوص بصورة مستدامة، بما يسهم في الحفاظ على النظم البيئية البحرية الفريدة بالبحر الأحمر.

كما واصلت الوزارة تنفيذ مشروع توثيق الأصول الوراثية النباتية بالصحراء الشرقية ومنطقة جبل علبة بالتعاون مع مركز بحوث الصحراء، إلى جانب إعداد الشروط الفنية الخاصة بمشروع توثيق الشعاب المرجانية، بما يدعم جهود الحفاظ على الموارد الطبيعية والتنوع البيولوجي.

وفي السياق ذاته، بدأ الفريق العلمي لمحميات البحر الأحمر تنفيذ برنامج رصد حالة الشعاب المرجانية بالبحر الأحمر لعام 2025، بهدف قياس مدى تأثرها بالتغيرات المناخية. وانتهى الفريق من تقييم عدد من المواقع البحرية، حيث أظهرت النتائج عدم حدوث ظاهرة ابيضاض للشعاب المرجانية داخل محميات الجزر الشمالية، وهو ما يمثل مؤشرًا إيجابيًا وفرصة مهمة لتعافي النظام البيئي للشعاب المرجانية واستمرار قدرته على دعم التنوع البيولوجي البحري.

وسجلت جهود استعادة التوازن البيئي عددًا من النتائج الإيجابية، من بينها عودة أسراب طيور الفلامنجو إلى بحيرة قارون، وهو ما اعتبرته الوزارة دليلًا طبيعيًا على نجاح الإجراءات التي نفذتها اللجنة المشكلة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 603 لسنة 2019، والتي استهدفت إعادة التوازن البيئي للبحيرة من خلال مجموعة من المشروعات التي ساهمت في تحسين جودة المياه وخفض معدلات التلوث.

كما أعلنت الدكتورة منال عوض تطبيق منظومة متكاملة لإدارة المخلفات داخل محمية نبق، وذلك ضمن مشروع «جرين شرم» وبالتعاون مع المجتمع المحلي، في خطوة تستهدف تعزيز الإدارة البيئية للمحميات الطبيعية وتحقيق الاستدامة البيئية.

وعلى صعيد حماية الطيور المهاجرة، نجحت الوزارة خلال عام 2025 في إزالة نحو 18 ألف متر من الشباك المخالفة، وذلك في إطار الاحتفال باليوم العالمي للطيور، بما يسهم في الحد من المخاطر التي تواجه الطيور المهاجرة خلال رحلاتها الموسمية.

وتوجت هذه الجهود بإطلاق المبادرة الوطنية لحماية شعاب البحر الأحمر تحت اسم «مبادرة البحر الأحمر المصرية»، والتي تمثل إطارًا وطنيًا مستدامًا لحماية الشعاب المرجانية، ودعم الاقتصاد الأزرق، وتعزيز السياحة المستدامة، بما يتماشى مع مستهدفات الدولة للحفاظ على الموارد الطبيعية وتحقيق التنمية البيئية المتوازنة.