المجلس الثقافي البريطاني يجمع 225 من قيادات التعليم في مصر لوضع خريطة تطوير المدارس

قمة الغردقة 2026 تركز على تحويل الاستراتيجيات إلى خطط تنفيذية لتعزيز جودة التعليم

المجلس الثقافي البريطاني

جمع المجلس الثقافي البريطاني في مصر أكثر من 225 من قيادات المدارس الشريكة من مختلف المحافظات، إلى جانب ممثلين عن هيئات الاعتماد البريطانية وعدد من الجهات الفاعلة في قطاع التعليم، خلال فعاليات القمة التعليمية الاستراتيجية السنوية 2026 التي استضافتها مدينة الغردقة خلال الفترة من 19 إلى 20 يونيو، مع انعقاد مؤتمر تمهيدي في 18 يونيو.

وتعد القمة أكبر تجمع سنوي لقادة المدارس الشريكة في مصر، وتهدف إلى تحويل الاستراتيجيات التعليمية إلى خطط تنفيذية قابلة للتطبيق داخل المؤسسات التعليمية، بما يدعم تطوير منظومة التعليم وتحسين جودة المخرجات التعليمية.

وحصلت «المال» على تفاصيل فعاليات القمة، والتي كشفت أن الحدث ركز هذا العام على شعار «من التفكير الـ SMART إلى العمل الـ SMART: قيادة المدارس بهدف وأثر»، حيث شارك فيها مديرو المدارس والملاك والمديرون الأكاديميون ورؤساء الأقسام ومنسقو برامج IGCSE وقادة التعليم من مختلف المؤسسات.

وشهدت القمة سلسلة من الجلسات الحوارية وورش العمل التفاعلية والنقاشات التعاونية، التي ركزت على قضايا القيادة المدرسية والحماية والشمولية ودعم ذوي الاحتياجات الخاصة ورفاهية الطلاب وتطوير الأداء التعليمي، مع اعتماد منهجيات قائمة على الأدلة لتحسين مخرجات التعليم.

وأكدت فعاليات القمة أن الهدف الأساسي يتمثل في تحويل الطموحات الاستراتيجية إلى أثر ملموس داخل الفصول الدراسية، بما ينعكس على جودة التعليم واستعداد الطلاب لمتطلبات المستقبل، خاصة في ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة التي يشهدها قطاع التعليم عالميًا.

وقال كريس ماثيوز، المدير التنفيذي لقطاع اللغة الإنجليزية والامتحانات بالمجلس الثقافي البريطاني، إن حجم المشاركة يعكس قوة الشراكة التعليمية في مصر، مؤكدًا أن التعاون بين المدارس وهيئات الاعتماد ينعكس مباشرة على تطوير العملية التعليمية.

كما أكد مارك هوارد، مدير المجلس الثقافي البريطاني في مصر، أن المدارس الشريكة لا تكتفي بمتابعة مستقبل التعليم، بل تسهم في صناعته، موضحًا أن كل نقاش داخل القمة يرتبط بشكل مباشر بتحسين تجربة الطالب داخل المدرسة.

ومن جانبه، أوضح عمار أحمد، مدير الامتحانات بالمجلس، أن جودة القيادة التعليمية تنعكس بشكل مباشر على جودة التعلم داخل المدارس، مشيرًا إلى أن القمة تستهدف دعم القيادات التربوية بأدوات عملية قابلة للتطبيق.

وقالت الدكتورة منار العمراوي، الرئيس التنفيذي ومديرة إحدى المدارس المشاركة، إن القمة تميزت بتركيزها على الجانب التطبيقي، مؤكدة أن المشاركين خرجوا باستراتيجيات يمكن تنفيذها مباشرة داخل المدارس.

وشهدت القمة أيضًا تكريم عدد من المدارس المتميزة في مجالات الشمولية ودعم ذوي الاحتياجات الخاصة والحماية وتحسين نتائج التعلم، ضمن جوائز المدارس الشريكة السنوية، في إطار دعم جهود رفع جودة التعليم في مصر.

وأكدت الفعاليات أن شبكة المدارس الشريكة للمجلس الثقافي البريطاني تمثل مجتمعًا مهنيًا متكاملًا يتيح تبادل الخبرات وبناء شراكات تعليمية مستدامة، بما يعزز التطوير المستمر للمدارس في مختلف أنحاء الجمهورية.

واختُتمت القمة بالتأكيد على أن ما تم التوصل إليه من توصيات واستراتيجيات سيشكل أساسًا لخطط العمل خلال العام الدراسي 2026-2027، بما يدعم تطوير الأداء التعليمي وتحسين تجربة التعلم داخل المدارس المصرية.