كشفت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، عن التوسع في مشروعات الشراكة مع القطاع الخاص بقطاع مرافق مياه الشرب والصرف الصحي، مؤكدة أن الوزارة اتفقت على تنفيذ 20 مشروعًا جديدًا في عدد من المجالات الحيوية، بما يدعم خطط الدولة لتعزيز مشاركة القطاع الخاص في التنمية وتوسيع قاعدة الاستثمارات في قطاع المرافق.
وقالت الوزيرة، خلال استعراضها تقرير قطاع المرافق، إن الوزارة تعمل على تنفيذ توجهات الدولة الرامية إلى زيادة مساهمة القطاع الخاص في المشروعات التنموية والخدمية، باعتباره شريكًا رئيسيًا في تحقيق التنمية المستدامة، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين، والاستفادة من الخبرات والقدرات التمويلية والفنية المتاحة لدى المستثمرين.
وأوضحت أن المشروعات التي تم الاتفاق على تنفيذها بالشراكة مع القطاع الخاص تبلغ 20 مشروعًا، وتتنوع بين مشروعات معالجة مياه الصرف الصحي، وتحلية مياه البحر، ومعالجة الحمأة، وإنتاج الطاقة النظيفة، وهي من الملفات التي تحظى بأولوية كبيرة ضمن خطط تطوير قطاع المرافق خلال المرحلة الحالية.
وأضافت أن هذه المشروعات تأتي في إطار تطبيق وثيقة سياسة ملكية الدولة، التي تستهدف تعزيز دور القطاع الخاص في الأنشطة الاقتصادية المختلفة، وإتاحة المزيد من الفرص الاستثمارية أمام الشركات المحلية والأجنبية، بما يسهم في جذب رؤوس الأموال وتخفيف الأعباء التمويلية عن الموازنة العامة للدولة.
وأكدت المنشاوي أن قطاع المرافق أصبح من القطاعات الجاذبة للاستثمار في ضوء التوسع الكبير الذي تشهده الدولة في تنفيذ المدن الجديدة والمشروعات العمرانية والتنموية، وهو ما يخلق طلبًا متزايدًا على خدمات المياه والصرف الصحي ومشروعات التحلية والطاقة المرتبطة بها.
وأشارت إلى أن الوزارة تسعى من خلال التوسع في نماذج الشراكة إلى الاستفادة من أحدث التقنيات العالمية في تشغيل وإدارة المشروعات، ورفع كفاءة الأداء التشغيلي، وتحقيق الاستدامة المالية والفنية للمشروعات، مع الحفاظ على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأضافت أن مشروعات تحلية مياه البحر تمثل أحد أبرز المجالات التي تشهد اهتمامًا متزايدًا من المستثمرين، في ظل الخطة القومية للتوسع في التحلية لتأمين احتياجات المدن الساحلية من مياه الشرب، وهو ما يفتح المجال أمام مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ وتشغيل محطات جديدة خلال السنوات المقبلة.
كما تشمل المشروعات المتفق عليها مجالات معالجة مياه الصرف الصحي وإعادة الاستخدام، والتي أصبحت من الملفات الاستراتيجية المرتبطة بتعظيم الاستفادة من الموارد المائية غير التقليدية، ودعم مشروعات التنمية الزراعية والعمرانية التي تنفذها الدولة.
وأوضحت الوزيرة أن ملف معالجة الحمأة يمثل كذلك أحد المجالات الواعدة للاستثمار، خاصة مع توجه الدولة للاستفادة منها في إنتاج الطاقة وتقليل الأثر البيئي لمحطات المعالجة، بما يتوافق مع أهداف التنمية المستدامة وخطط التحول نحو الاقتصاد الأخضر.
وأكدت أن مشروعات إنتاج الطاقة النظيفة المرتبطة بقطاع المرافق تحظى باهتمام متزايد خلال المرحلة الحالية، حيث تعمل الوزارة على تشجيع تنفيذ مشروعات تسهم في خفض استهلاك الطاقة التقليدية، ورفع كفاءة التشغيل بالمحطات، وتحقيق وفر اقتصادي على المدى الطويل.
وشددت المنشاوي على أن الوزارة مستمرة في دراسة فرص جديدة للتعاون مع القطاع الخاص في مختلف أنشطة قطاع المرافق، بما يحقق الاستفادة من الخبرات الفنية والتمويلية المتاحة، ويسرع وتيرة تنفيذ المشروعات، ويعزز قدرة القطاع على تلبية الاحتياجات المتزايدة الناتجة عن النمو السكاني والتوسع العمراني.
وأضافت أن الشراكة مع القطاع الخاص تمثل أحد الركائز الأساسية لاستراتيجية تطوير قطاع مياه الشرب والصرف الصحي خلال السنوات المقبلة، خاصة في ظل حجم الاستثمارات المطلوبة لتنفيذ المشروعات المستقبلية، مشيرة إلى أن الوزارة تعمل على توفير البيئة المناسبة لجذب المستثمرين، بما يدعم تحقيق مستهدفات الدولة في هذا القطاع الحيوي.