أكدت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، أن الوزارة قطعت خطوات واسعة في ملف توطين صناعة مستلزمات مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي، بالتوازي مع تنفيذ برنامج لإعادة تأهيل وإصلاح المهمات الكهروميكانيكية، بما يسهم في خفض تكاليف التشغيل، وتقليل الاعتماد على الواردات، وتعزيز مشاركة الصناعة المحلية في تنفيذ المشروعات القومية.
وقالت الوزيرة، خلال استعراضها تقرير قطاع المرافق، إن توطين الصناعة أصبح أحد المحاور الإستراتيجية التي تعمل عليها الوزارة، في إطار توجه الدولة لتعميق التصنيع المحلي وزيادة نسبة المكون المحلي في المشروعات القومية، خاصة في قطاع المرافق الذي يشهد تنفيذ استثمارات ضخمة في مختلف المحافظات.
وأوضحت أن الوزارة بدأت بحصر احتياجات مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي من المهمات الميكانيكية والكهربائية خلال السنوات الخمس المقبلة، بهدف توفير رؤية واضحة للمصنعين المحليين حول حجم الطلب المتوقع، وتشجيعهم على التوسع في إنتاج المكونات المطلوبة وفقاً للاحتياجات الفعلية للمشروعات.
وأضافت أن الوزارة عملت بالتوازي على تحديث المواصفات الفنية للمعدات والمهمات المستخدمة في مشروعات المياه والصرف الصحي، وذلك بالتنسيق مع الشركات المنفذة والمصانع المحلية المتخصصة، لضمان توافق المنتجات المحلية مع أحدث المعايير الفنية والجودة المطلوبة في تنفيذ المشروعات.
وأشارت المنشاوي إلى أن الوزارة انتهت من اعتماد وتقييم 412 منشأة إنتاجية تعمل في تصنيع مستلزمات ومكونات قطاع مياه الشرب والصرف الصحي، بما يعزز الاعتماد على المنتج المحلي ويوفر قاعدة صناعية قادرة على تلبية احتياجات المشروعات الحالية والمستقبلية.
وأكدت أن الوزارة وقعت كذلك عدداً من بروتوكولات التعاون مع الجهات المختلفة لدعم جهود توطين الصناعة، وتشجيع الشركات الوطنية على تصنيع المعدات والمكونات اللازمة لمشروعات المرافق، بما يرفع نسب التصنيع المحلي ويقلل من فاتورة الاستيراد.
وفي السياق نفسه، استعرض تقرير قطاع المرافق نتائج برنامج إعادة تأهيل وإصلاح المهمات الكهروميكانيكية، والذي نفذته الوزارة بعدد من شركات مياه الشرب والصرف الصحي وأجهزة المدن الجديدة، بهدف إطالة العمر التشغيلي للمعدات، وتحسين كفاءة التشغيل، وتقليل نفقات الإحلال والاستبدال.
وأوضح التقرير أن البرنامج شمل 22 شركة تابعة للشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، إلى جانب عدد من أجهزة المدن الجديدة، حيث تم تنفيذ أعمال إعادة التأهيل والإصلاح للمعدات الكهروميكانيكية بدلاً من استبدالها، وهو ما ساهم في تحقيق وفر مالي كبير.
وأضاف التقرير أن قيمة الوفر المالي الناتج عن تنفيذ البرنامج بلغت نحو 1.63 مليار جنيه خلال الفترة من 1 يوليو 2024 وحتى الآن، بما يعكس الجدوى الاقتصادية لبرامج الصيانة وإعادة التأهيل، ودورها في ترشيد الإنفاق وتعظيم الاستفادة من الأصول والمعدات القائمة.
وأكدت أن الوزارة مستمرة في التوسع في برامج إعادة تأهيل المعدات ورفع كفاءتها، إلى جانب دعم الصناعة الوطنية، بما يحقق الاستخدام الأمثل للموارد المالية، ويرفع كفاءة منظومة التشغيل والصيانة في قطاع مياه الشرب والصرف الصحي.
وأضافت أن الجمع بين توطين الصناعة المحلية، وتحديث المواصفات الفنية، وإعادة تأهيل المعدات، يمثل أحد أهم محاور تطوير قطاع المرافق خلال المرحلة الحالية، لما له من دور في تعزيز استدامة المشروعات، وخفض تكاليف التشغيل، وزيادة الاعتماد على القدرات الصناعية الوطنية، بما يتماشى مع توجهات الدولة نحو دعم الصناعة وتعزيز تنافسية المنتج المصري.