أكدت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، أن الدولة قطعت شوطًا كبيرًا في ملف إعادة استخدام المياه المعالجة، من خلال تنفيذ عدد من أكبر مشروعات المعالجة على مستوى العالم، في إطار إستراتيجية متكاملة تستهدف تعظيم الاستفادة من الموارد المائية غير التقليدية، وتعزيز الأمن المائي، وتلبية احتياجات خطط التنمية الزراعية والعمرانية.
وقالت الوزيرة، خلال استعراضها تقرير قطاع المرافق عن إنجازات الوزارة، إن إعادة استخدام المياه أصبحت أحد المحاور الرئيسية في إستراتيجية الدولة لإدارة الموارد المائية، إلى جانب التوسع في تحلية مياه البحر وترشيد الاستهلاك، بما يضمن استدامة الموارد المائية في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه القطاع.
وأوضحت أن الدولة نجحت في تنفيذ أكبر ثلاثة مشروعات لإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي المختلط، وهي محطة معالجة مصرف المحسمة، ومحطة معالجة مصرف بحر البقر، ومحطة معالجة مصرف الدلتا الجديدة، والتي تمثل مشروعات قومية إستراتيجية تهدف إلى تعظيم الاستفادة من المياه وإعادة ضخها في خطط التنمية الزراعية واستصلاح الأراضي.
وأضافت أن هذه المشروعات رفعت إجمالي كميات المياه المعالجة الناتجة عن المصارف الزراعية إلى نحو 14.1 مليون متر مكعب يوميًا، بما يعكس حجم الاستثمارات التي وجهتها الدولة لتطوير منظومة إعادة الاستخدام، وتحويل المياه غير المستغلة إلى مورد تنموي يدعم خطط الدولة في التوسع الزراعي.
وأشارت المنشاوي إلى أن الدولة تستهدف، بالتوازي مع تلك المشروعات، رفع كميات مياه الصرف الصحي المعالجة إلى نحو 27.9 مليون متر مكعب يوميًا بحلول عام 2030، بما يسهم في توفير كميات إضافية من المياه المعالجة للاستخدامات المختلفة، وفقًا للمعايير البيئية والفنية المعتمدة.
وأكدت أن إجمالي كميات المياه المعالجة المستهدفة، من خلال مشروعات معالجة مياه الصرف الزراعي ومياه الصرف الصحي، سيصل إلى نحو 42 مليون متر مكعب يوميًا، وهو ما يمثل نقلة نوعية في إدارة الموارد المائية، ويعزز قدرة الدولة على مواجهة تحديات محدودية المياه، مع استمرار تنفيذ خطط التنمية في مختلف القطاعات.