الإسكان: إنتاج محطات تحلية مياه البحر يقفز إلى 1.42 مليون م³ يوميًا

تنفيذ 129 محطة تحلية على مستوى الجمهورية وجارٍ إنشاء 19 محطة جديدة بطاقة 687 ألف م³ يوميًا

مشروعات تحلية مياه البحر

كشفت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، عن تحقيق طفرة كبيرة في مشروعات تحلية مياه البحر خلال السنوات الماضية، مؤكدة أن الدولة تتبنى إستراتيجية متكاملة للتوسع في هذا القطاع باعتباره أحد أهم الحلول غير التقليدية لتوفير مياه الشرب وتعزيز الأمن المائي، خاصة في المدن والمحافظات الساحلية.

وقالت الوزيرة إن الطاقة الإنتاجية لمحطات تحلية مياه البحر ارتفعت بصورة غير مسبوقة منذ عام 2014، حيث زادت من 84 ألف متر مكعب يوميًا إلى نحو 1.42 مليون متر مكعب يوميًا حتى يونيو 2026، بما يعكس حجم الاستثمارات التي ضختها الدولة في هذا القطاع الحيوي خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن هذه الزيادة جاءت بعد الانتهاء من تنفيذ 129 محطة لتحلية مياه البحر في عدد من المحافظات والمدن الساحلية، لتوفير مصادر مستدامة لمياه الشرب، وتقليل الاعتماد على المصادر التقليدية، بما يدعم خطط الدولة للتوسع العمراني واستيعاب النمو السكاني بالمناطق الساحلية.

وأوضحت المنشاوي أن الوزارة لا تزال تواصل تنفيذ المزيد من المشروعات، حيث يجري حاليًا إنشاء 19 محطة تحلية جديدة بطاقة إنتاجية تبلغ نحو 687 ألف متر مكعب يوميًا، وهو ما سيرفع إجمالي الطاقة الإنتاجية المستهدفة إلى نحو 2.1 مليون متر مكعب يوميًا فور الانتهاء من هذه المشروعات.

وأكدت أن مشروعات التحلية تمثل أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية الدولة لإدارة الموارد المائية، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بزيادة الطلب على المياه والتوسع في إنشاء المدن الجديدة على سواحل البحرين الأحمر والمتوسط، بما يضمن توفير إمدادات مياه مستقرة ومستدامة للمواطنين والأنشطة الاقتصادية.

وأشارت وزيرة الإسكان إلى أن الدولة أعدت خطة إستراتيجية للتوسع في إنشاء محطات تحلية مياه البحر حتى عام 2050، بالتعاون مع مختلف الجهات المعنية، بهدف الوصول إلى طاقة إنتاجية إجمالية تبلغ نحو 9.8 مليون متر مكعب يوميًا، بما يكفل تلبية الاحتياجات المستقبلية من مياه الشرب، ويواكب خطط التنمية العمرانية والاقتصادية في مختلف أنحاء الجمهورية.

وأضافت أن هذه الإستراتيجية تعتمد على تنفيذ محطات حديثة وفق أعلى المعايير الفنية العالمية، مع مراعاة رفع كفاءة التشغيل، وترشيد استهلاك الطاقة، واستخدام أحدث التقنيات في مجال التحلية، بما يحقق أعلى معدلات الاستدامة ويخفض تكاليف التشغيل على المدى الطويل.

وأكدت المنشاوي أن التوسع في مشروعات التحلية يمثل ركيزة أساسية ضمن رؤية الدولة لتنويع مصادر المياه وعدم الاعتماد على مصدر واحد، خاصة مع استمرار تنفيذ مشروعات عمرانية وسياحية وصناعية ضخمة في المناطق الساحلية، وهو ما يتطلب توفير بنية تحتية قوية قادرة على تلبية الطلب المتزايد على مياه الشرب.

وأوضحت أن الوزارة تنسق مع مختلف أجهزة الدولة لضمان تكامل مشروعات التحلية مع مشروعات شبكات نقل وتوزيع المياه، بما يحقق الاستفادة القصوى من الطاقات الإنتاجية الجديدة، ويضمن وصول الخدمة إلى المناطق المستهدفة بكفاءة وجودة عالية.

وأضافت أن خطط الوزارة في هذا المجال لا تقتصر على زيادة عدد المحطات فقط، وإنما تشمل أيضًا رفع كفاءة المحطات القائمة، والاعتماد على أحدث نظم التشغيل والتحكم، بما يضمن استدامة الخدمة وتقليل الفاقد وتعظيم الاستفادة من الاستثمارات التي ضختها الدولة في قطاع المرافق.

وأكدت وزيرة الإسكان أن ما تحقق في مجال تحلية مياه البحر خلال السنوات الماضية يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الأمن المائي لمصر، مشيرة إلى أن استمرار تنفيذ المشروعات الجديدة حتى عام 2050 سيجعل محطات التحلية أحد المصادر الرئيسية لتوفير مياه الشرب، خاصة بالمجتمعات العمرانية الجديدة والمدن الساحلية، بما يدعم أهداف التنمية المستدامة ويعزز قدرة الدولة على مواجهة التحديات المائية المستقبلية.