قررت الحكومة الفرنسية تعليق فرض رسم بقيمة يوروهين على الطرود منخفضة القيمة الواردة من خارج الاتحاد الأوروبي اعتباراً من الأول من يوليو، تمهيداً لدخول نظام رسوم موحد على مستوى الاتحاد الأوروبي خلال الأشهر المقبلة، في خطوة تستهدف تشديد الرقابة على تدفقات التجارة الإلكترونية القادمة من الخارج.
وبحسب وكالة رويترز، أعلن وزير المشروعات الصغيرة الفرنسي سيرج بابان أن باريس ستوقف تطبيق الرسم الوطني مؤقتاً، على أن يبدأ الاتحاد الأوروبي في فرض رسم إداري موحد بقيمة يوروين على هذه الطرود اعتباراً من نوفمبر المقبل، وهو ما سيرفع إجمالي الرسوم المطبقة في فرنسا إلى 5 يوروهات لكل طرد.
رسم أوروبي موحد يبدأ في نوفمبر
وأوضح بابان أن تعليق الرسم الفرنسي يأتي لإتاحة الفرصة لمتابعة آلية تطبيق النظام الأوروبي الجديد ومراقبة السلع التي تدخل السوق الفرنسية، مؤكداً أن الرسوم سترتفع إلى خمسة يوروهات اعتباراً من نوفمبر مع بدء تطبيق الرسم الإداري الأوروبي.
وقال الوزير: "ابتداءً من نوفمبر ستطبق جميع دول أوروبا الرسم الإداري البالغ يوروين، وبالتالي سيصل إجمالي الرسوم إلى خمسة يوروهات، ولذلك قررنا تعليق الرسم الحالي لمراقبة الوضع والمنتجات التي تدخل فرنسا."
تشديد الرقابة على التجارة الإلكترونية
تعكس الخطوة الفرنسية توجهاً أوروبياً متزايدا نحو فرض رقابة أكبر على الطرود منخفضة القيمة القادمة من خارج الاتحاد الأوروبي، في ظل النمو السريع لمنصات التجارة الإلكترونية العابرة للحدود، وما تثيره من مخاوف تتعلق بالمنافسة العادلة، وجودة المنتجات، والالتزام بالمعايير الأوروبية.
وتستهدف الرسوم الجديدة تعزيز عمليات الفحص والإجراءات الإدارية الخاصة بالطرود المستوردة، إلى جانب توفير موارد إضافية للجهات المعنية بمراقبة تدفقات التجارة الإلكترونية.
يتزامن القرار مع تحرك تشريعي فرنسي يستهدف منصات الأزياء السريعة منخفضة التكلفة، إذ أقر مجلس الشيوخ الفرنسي، الاثنين، نسخة معدلة من مشروع قانون يهدف إلى الحد من ممارسات شركات التجارة الإلكترونية، وفي مقدمتها شي إن وتيمو وعلي إكسبريس، بعد أكثر من عامين من المناقشات بين مجلسي البرلمان.
ويسعى مشروع القانون إلى وضع إطار تنظيمي يتوافق مع تشريعات الاتحاد الأوروبي، وسط تزايد الانتقادات الموجهة إلى منصات التجارة الإلكترونية بسبب تدفق المنتجات منخفضة السعر إلى الأسواق الأوروبية وتأثيرها على تجار التجزئة المحليين وصناعة الأزياء التقليدية.
ويأتي تعليق الرسم الوطني وإطلاق النظام الأوروبي الموحد ضمن جهود أوسع لإعادة تنظيم التجارة الإلكترونية العابرة للحدود، مع تشديد الرقابة على الواردات منخفضة القيمة وضمان امتثالها للقواعد البيئية والاستهلاكية والضريبية المعمول بها داخل الاتحاد الأوروبي.