تقرير دولي: أسطول نقل المواشي العالمي يحتاج إلى تطوير

بإجمالى 159 سفينة مواشي

ماشية حية

كشف تقرير دولي عن أوضاع مقلقة لأسطول نقل المواشي العالمي، مؤكداً أن غالبية السفن العاملة في هذا القطاع عبارة عن سفن شحن قديمة تم تحويلها لنقل الحيوانات، وتعاني من معدلات مرتفعة من الأعطال الفنية ونواقص السلامة، بما يثير مخاوف متزايدة بشأن رفاهية الحيوانات، وسلامة الملاحة البحرية، وحماية البيئة، فضلاً عن ظروف عمل أطقم البحارة.
 

وأوضح تقرير "أسطول نقل الماشية العالمي" الصادر عن مؤسسة روبن دي بوا لرعاية الحيوان، ومنظمة حماية الحيوان في زيورخ أن الأسطول العالمي يضم نحو 159 ناقلة ماشية مسجلة حول العالم، من بينها 134 سفينة جرى بناؤها في الأصل لأغراض أخرى قبل تحويلها لاحقاً لنقل المواشي، ويبلغ متوسط عمر هذه السفن نحو 45 عاماً.


وأشار التقرير إلى أن التصميمات القديمة والعمر التشغيلي المتقدم لهذه السفن يجعلانها عرضة للمخاطر الهيكلية، لافتاً إلى أن السفن المحولة تسجل معدلات احتجاز أعلى بكثير من قبل سلطات الموانئ، فضلاً عن تراكم مئات العيوب الفنية خلال سنوات تشغيلها.
 

وأظهرت بيانات الفحص الواردة بالتقرير أن 88% من عمليات التفتيش التي أجريت على ناقلات المواشي كشفت عن وجود نواقص ومخالفات ، فيما تعرضت 15% من السفن للاحتجاز، وهو معدل يزيد بنحو أربعة أضعاف المتوسط العالمي لمختلف أنواع السفن.
كما كشف التقرير عن أن ما يقرب من ثلث السفن التي خضعت للتفتيش انتهكت اللوائح البيئية الدولية المنصوص عليها في اتفاقية "ماربول"، بينما تم تسجيل مخالفات تتعلق بظروف العمل والمعيشة للبحارة على متن نحو 60 سفينة.


وأكد التقرير أن أكثر من نصف أسطول نقل المواشي يعمل تحت أعلام مدرجة بالقائمة السوداء لمذكرة تفاهم باريس الخاصة برقابة دولة الميناء، مشيراً إلى أن هياكل الملكية المعقدة لبعض السفن تعيق عمليات المساءلة القانونية.


وخلال الفترة بين عامي 2024 و2025، خضعت ناقلات المواشي حول العالم إلى 819 عملية تفتيش أجريت في 88 ميناء دولياً، شملت موانئ التحميل والتفريغ. وسجلت عمليات التفتيش ما مجموعه 2138 نقصاً ومخالفة، منها 2063 نقصاً على السفن المحولة، مقابل 75 نقصاً فقط على السفن المصممة خصيصاً لنقل المواشي.


ورغم أن موانئ الاتحاد الأوروبي استحوذت على 20.1% فقط من إجمالي عمليات التفتيش، فإنها سجلت نحو 48.5% من إجمالي النواقص المكتشفة، كما تركزت معظم حالات الاحتجاز داخل الموانئ الأوروبية.


وفيما يتعلق برفاهية الحيوانات، سلط التقرير الضوء على المعاناة الشديدة التي تواجهها المواشي خلال الرحلات البحرية الطويلة، موضحاً أن الاكتظاظ وسوء الصرف الصحي والحركة المستمرة للسفن تتسبب في إصابات وأمراض وإجهاد شديد للحيوانات، إضافة إلى تلوث الغذاء والمياه نتيجة تسرب المخلفات بين الأسطح.


وأشار التقرير إلى أن الحيوانات لا يمكن تثبيتها أو تأمينها مثل البضائع التقليدية، ما يجعلها عرضة للانزلاق أو الاختناق أو الإصابة خلال الأحوال الجوية السيئة، بل إن بعض حالات النفوق تعزى إلى الإصابة بدوار البحر.


ولم تقتصر المخاوف على الحيوانات فقط، إذ أكد التقرير أن أطقم السفن تعمل في ظروف صعبة وفي بعض الأحيان مهملة، محذراً من أن البيئة التشغيلية الفوضوية على متن بعض ناقلات المواشي قد تهيئ الظروف لوقوع أنشطة غير مشروعة، من بينها عمليات تهريب المخدرات.

 

    .