«بريتيش أمريكان توباكو» تلغي 5500 وظيفة ضمن خطة تحول بالذكاء الاصطناعي

وفورات مالية مستهدفة

بريتيش أمريكان توباكو

أعلنت شركة بريتيش أمريكان توباكو، إحدى أكبر شركات صناعة التبغ في العالم، تنفيذ برنامج واسع لإعادة هيكلة أعمالها يتضمن إلغاء 5500 وظيفة على مستوى العالم، إلى جانب نقل 3500 وظيفة إضافية إلى شركاء استراتيجيين، في إطار خطة تحول تعتمد بصورة متزايدة على تقنيات الذكاء الاصطناعي وتهدف إلى رفع الكفاءة التشغيلية وخفض النفقات خلال السنوات المقبلة.

وبحسب وكالة رويترز، أوضحت الشركة المدرجة في بورصة لندن أن إجراءات إعادة الهيكلة ستؤثر على نحو 20% من إجمالي قوتها العاملة عالميًا، باستثناء عملياتها في الولايات المتحدة، مؤكدة أن الجزء الأكبر من التغييرات تم إبلاغ الموظفين به بالفعل، فيما تستكمل المشاورات الخاصة ببقية الوظائف وفقًا للقوانين المحلية في الدول التي تعمل بها.

الذكاء الاصطناعي يقود التحول 

تأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية الشركة لتسريع التحول الرقمي وتوسيع استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف العمليات التشغيلية والإدارية، بما يسمح بأتمتة عدد من المهام، وتحسين إدارة سلاسل الإمداد، ورفع كفاءة اتخاذ القرار، وتقليل الاعتماد على الهياكل الوظيفية التقليدية.

وتعكس هذه الإجراءات اتجاهًا متزايدًا بين الشركات العالمية لإعادة تصميم نماذج أعمالها في ظل التطور السريع لتقنيات الذكاء الاصطناعي، التي باتت تلعب دورًا رئيسيًا في تحسين الإنتاجية وخفض التكاليف.

وفورات مالية مستهدفة

تستهدف بريتيش أمريكان توباكو تحقيق وفورات إضافية في التكاليف بقيمة 600 مليون جنيه إسترليني سنويًا بحلول عام 2028، بعد أن كانت قد حددت هدفًا سابقًا يتمثل في توفير 500 مليون جنيه إسترليني بحلول عام 2027.

ويرى محللون أن برنامج إعادة الهيكلة يعكس سعي الشركة إلى تعزيز ربحيتها في مواجهة التحديات التي يشهدها قطاع التبغ عالميًا، والتي تشمل تراجع معدلات التدخين في عدد من الأسواق، وتشديد القيود التنظيمية، إلى جانب ارتفاع تكاليف التشغيل.

تأتي هذه الخطوة في وقت تتجه فيه شركات كبرى في مختلف القطاعات إلى إعادة هيكلة أعمالها بالاعتماد على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، بهدف تحسين الكفاءة التشغيلية وتعزيز القدرة التنافسية في بيئة اقتصادية تتسم بارتفاع تكاليف التمويل وتباطؤ النمو العالمي.

ويرى خبراء أن برامج خفض العمالة المرتبطة بالتحول الرقمي أصبحت جزءًا من الاستراتيجيات طويلة الأجل للشركات متعددة الجنسيات، مع توقعات باستمرار هذه الموجة خلال السنوات المقبلة، بالتوازي مع التوسع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والأتمتة في مختلف الأنشطة الاقتصادية.