التعليم العالي تستعرض حصاد 13 عامًا: قفزة إلى 129 جامعة وتقدم في التصنيفات الدولية

حصاد 13 عامًا من تطوير الجامعات والبحث العلمي يكشف توسعًا غير مسبوق في المؤسسات التعليمية والمستشفيات الجامعية والتصنيفات الدولية واستقطاب الطلاب الوافدين

13 عامًا من التطوير.. التعليم العالي المصري يحقق قفزات غير مسبوقة في الجامعات والبحث العلمي والتصنيفات العالمية

أكدت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي أن السنوات الممتدة من 2013 إلى 2026 شهدت تحولًا واسعًا في منظومة التعليم الجامعي والبحث العلمي، انعكس في توسع المؤسسات التعليمية، وتعزيز الحضور الدولي، ورفع كفاءة الخدمات الصحية والبحثية، بما يدعم توجه الدولة نحو اقتصاد المعرفة والابتكار.

وأوضح الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن ما تحقق خلال السنوات الماضية جاء نتيجة تنفيذ مشروعات تطوير شاملة استهدفت زيادة فرص الالتحاق بالتعليم الجامعي، وتحسين جودة العملية التعليمية، ودعم البحث العلمي، ورفع تنافسية الجامعات المصرية إقليميًا ودوليًا، إلى جانب ربط البرامج الأكاديمية بمتطلبات التنمية وسوق العمل، والتوسع في الشراكات الدولية والدرجات العلمية المشتركة وريادة الأعمال وتوطين التكنولوجيا.

وكشفت الوزارة أن إجمالي عدد الجامعات والمؤسسات الجامعية ارتفع إلى 129 جامعة مقارنة بـ56 جامعة عام 2013، بعد زيادة الجامعات الحكومية من 23 إلى 28 جامعة، والجامعات الخاصة من 23 إلى 36 جامعة، والجامعات الأهلية من 4 إلى 32 جامعة، فضلًا عن إنشاء 14 جامعة تكنولوجية لأول مرة، بما وفر مسارات تعليمية جديدة تلبي احتياجات سوق العمل.
 

وفي إطار تدويل التعليم، توسعت الدولة في استضافة الجامعات الأجنبية، حيث بلغ عدد أفرع الجامعات الدولية 9 أفرع، فيما ارتفع عدد الجامعات المنشأة باتفاقيات دولية من جامعتين إلى 6 جامعات، إلى جانب استمرار تنوع منظومة التعليم العالي عبر 208 معاهد عليا خاصة تغطي مختلف التخصصات.

وعززت مصر مكانتها كمركز إقليمي للتعليم العالي بعدما استقبلت نحو 198 ألف طالب وافد، بينهم 138 ألف طالب يدرسون بمؤسسات التعليم العالي، يمثلون 119 دولة، مع استمرار تصدر التخصصات الطبية والهندسية لقائمة البرامج الأكثر جذبًا للدارسين الأجانب.

وعلى صعيد التصنيفات الدولية، واصلت الجامعات المصرية تقدمها، حيث أدرجت 45 جامعة في تصنيف التايمز لتأثير الجامعات 2026، بينما ضم تقرير كلاريفيت 2025 عدد 60 مجلة علمية مصرية، كما شمل تصنيف QS العالمي 18 جامعة ومؤسسة تعليمية مصرية، وأدرج تصنيف US News عدد 29 جامعة مصرية ضمن نتائجه للعام الأكاديمي 2026/2027.

وفي مجال التعاون الدولي، توسعت الوزارة في تنفيذ البرامج البحثية والأكاديمية المشتركة عبر إطلاق برنامج «أفق أوروبا»، وتعزيز المشاركة في برنامج «بريما»، وإبرام عشرات الاتفاقيات مع عدد من الدول، أسفرت عن تنفيذ 80 مشروعًا أكاديميًا مشتركًا.

كما شهد قطاع المستشفيات الجامعية تطورًا لافتًا، إذ ارتفع عددها من 88 إلى 147 مستشفى، بينما زادت موازناتها من 10 مليارات جنيه إلى 28 مليار جنيه، وقدمت خدماتها لأكثر من 32 مليون مريض خلال عام واحد، إلى جانب إجراء مئات الآلاف من العمليات الجراحية.

وفي ملف دمج ذوي الإعاقة، أنشأت الجامعات 20 مركزًا متخصصًا لدعم الطلاب، مع تنفيذ المبادرة الرئاسية «تمكين» وتوفير الخدمات الأكاديمية والإدارية اللازمة لتعزيز مشاركتهم الكاملة في الحياة الجامعية.

أما الأنشطة الطلابية، فقد شهدت توسعًا ملحوظًا، حيث شارك أكثر من 100 ألف طالب في مبادرة «100 يوم رياضة»، بالتزامن مع تحقيق الجامعات المصرية نتائج متقدمة في البطولات الإقليمية والدولية، والاستعداد لاستضافة دورة الألعاب الإفريقية الجامعية Cairo 2026.

وفي قطاع البحث العلمي، عززت مصر تعاونها مع 213 دولة، ونشرت أكثر من 116 ألف بحث علمي دولي خلال الفترة 2019-2024، فيما تجاوز عدد الباحثين المصريين المسجلين على قاعدة Scopus حاجز 140 ألف باحث، وأصبحت نحو 78% من الأبحاث المصرية منشورة في مجلات دولية من الفئتين Q1 وQ2.

كما أدرج 1106 علماء مصريين ضمن قائمة أفضل 2% من علماء العالم وفق تصنيف جامعة ستانفورد، في الوقت الذي ارتفع فيه معدل النشر العلمي السنوي إلى أكثر من 45 ألف بحث مقارنة بنحو 16 ألفًا سابقًا، لتحتل مصر المركز الـ25 عالميًا في النشر الدولي.

وسجلت منظومة البحث العلمي إنجازًا استراتيجيًا بإعلان نتائج مشروع الجينوم المرجعي للمصريين وقدماء المصريين، والذي شمل تحليل أكثر من 1024 عينة من 21 محافظة، ورصد نحو 17 مليون تباين جيني، مع خطة تستهدف دراسة 25 ألف جينوم مصري وإنشاء المركز الوطني للجينوم، بما يدعم تطبيقات الطب الدقيق والبحوث الوراثية.

وفي منظومة الابتكار، حققت أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا أكثر من 78 إنجازًا خلال عام واحد، ونظمت أكثر من 45 فعالية علمية دولية بمشاركة ممثلين من أكثر من 80 دولة، بينما احتلت مصر المركز 86 عالميًا في مؤشر الابتكار العالمي، وجاءت ضمن أفضل 50 دولة في مؤشر الدول الأكثر تأثيرًا في المجالات الإبداعية وفق تصنيف US News 2026.

كما أثمرت جهود ربط البحث العلمي بالصناعة عن تنفيذ مشروعات تطبيقية شملت إنتاج أول سيارات كهربائية محلية الصنع، وتصنيع أجهزة تنفس صناعي وفق المعايير الدولية، وإنتاج خام السيليمارين محليًا، واستنباط أصناف زراعية جديدة من الثوم واللوبيا، إلى جانب تنفيذ مشروعات في الزراعة الذكية والاستزراع السمكي، بما يدعم التنمية المستدامة وتعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة.