ناقشت جلسة «الشمول المالي في ظل نماذج العمل الحديثة: تمكين أكبر وفرص أوسع» ضمن فعاليات قمة «WorkShift 2026»، وأدارتها لميس علي نجم، خبيرة استراتيجيات التنمية المستدامة والمسؤولية المجتمعية ورائدة أعمال في مجال تمكين المرأة.
وفي بداية الجلسة، أشارت إلى أن مفهوم الشمول المالي بدأ يترسخ في السوق المصرية خلال السنوات الأخيرة، مع تزايد الاهتمام بتوسيع نطاق الخدمات المالية لتشمل مختلف فئات المجتمع.
وقالت سالي عبد القادر، المدير العام لإدارة الثقافة المالية بقطاع الشمول المالي في البنك المركزي المصري، إن البنك المركزي يعمل باستمرار على الوصول إلى الفئات البعيدة عن الخدمات المالية، مؤكدة أن جميع العاملين في القطاع المالي مطالبون بالوصول إلى الشرائح المستهدفة بالشمول المالي.
وأضافت أن الشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني تمثل عنصرًا أساسيًا، خاصة أن جانبًا كبيرًا من أهداف الشمول المالي يعتمد على التوعية والتثقيف.
وأوضحت أن الفئات المستهدفة تشمل النساء، والعاملين في مجال العمل الحر، وذوي الهمم، مشيرة إلى أن الاقتصاد المحلي يمتلك فرصًا كبيرة للاستفادة من توسع العمل الحر عبر توفير بدائل محلية تدعم العاملين في هذا المجال.
وأضافت أن البنك المركزي تعاون مع عدد من البنوك للاستماع إلى العاملين في العمل الحر والتعرف على أبرز التحديات التي تواجههم، وفي مقدمتها إجراءات الترخيص، بهدف العمل على إيجاد حلول مناسبة.
وأكدت أن تقديم الخدمات المالية يجب أن يصاحبه نشر الوعي، مشيرة إلى أن العاملين في العمل الحر بحاجة إلى مزيد من المعرفة، خصوصًا فيما يتعلق باستخدام الخدمات المالية.
وقال محمود طه، رئيس القطاع التجاري والتسويق في «باي سكاي» و«يلا سوبر آب»، إن البنك المركزي أطلق خلال الفترة الأخيرة العديد من المبادرات الداعمة للشمول المالي، مؤكدًا أن التوعية والتثقيف يمثلان ركيزة أساسية لنجاح العمل الحر، خاصة في الجوانب المالية.
وأضاف أن أكبر التحديات التي تواجه العاملين في هذا المجال تتمثل في تحقيق التوازن بين الوقت والتكلفة، وهو ما يجعل توفير خدمات مدفوعات سهلة وسريعة أمرًا ضروريًا لرفع كفاءة الأعمال.
وأشار إلى أن العمل الحر يمثل مصدرًا مهمًا للعملة الأجنبية، مؤكدًا أهمية التعلم والاستفادة من التجارب السابقة لتطوير مختلف الأنشطة الاقتصادية.
وقال أحمد متولي، مدير عام «ماستركارد مصر»، إن التوعية في مجال الشمول المالي تمثل العنصر الأهم، لا سيما فيما يتعلق بوسائل الدفع والتحصيل والسداد.
وأضاف أن تكامل الأدوار بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والبنوك يمثل خطوة مهمة لدعم مجالات العمل الحر وتطويرها.
وأشارت نيللي محمود، رئيس قطاع التسويق والشباب وخدمات الشمول المالي في «إي جي بنك»، إلى أن تشجيع الشباب على التوجه إلى العمل الحر يمثل أحد أهم الملفات التي يجري العمل عليها بالتعاون بين مختلف الجهات المعنية.
وأضافت أن البنك رصد إقبالًا كبيرًا على العمل الحر من خلال إحدى المبادرات، التي أظهرت اهتمام نحو 13 ألف شخص بهذا المجال.
وأوضحت أن العامل الحر هو شخص يمتلك مهارة ويسعى إلى توظيفها بالشكل الأمثل، وليس موظفًا أو صاحب شركة، ولذلك فهو يحتاج إلى تطوير مهاراته المهنية، إلى جانب مهارات الإدارة والتواصل وإدارة الأعمال.
وأضافت أن «إي جي بنك» أطلق برامج مخصصة لدعم العاملين في العمل الحر، مع التركيز على تمكين المرأة، نظرًا لما يوفره هذا النموذج من مرونة تتناسب مع ظروفها.
وأكدت أن مصر تعيش مرحلة غير مسبوقة من التعاون بين البنوك والحكومة ومؤسسات القطاع الخاص، بما يدعم نمو العمل الحر ويعزز فرصه خلال الفترة المقبلة.
وتُعقد قمة «WorkShift 2026» برعاية وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ووزارة العمل، ووزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، وبالشراكة الاستراتيجية مع هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا»، وبرعاية غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، إلى جانب عدد من شركاء القطاع الخاص، من بينهم «تك سورس» كشريك استراتيجي، و«فيزيتا» كشريك للصحة الرقمية، و«آي كرير» كشريك لتنمية المهارات والتوظيف، وذلك في إطار دعم منظومة العمل الحر وتعزيز تنافسية الكفاءات المصرية وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي للاقتصاد الرقمي وتصدير الخدمات الرقمية.