اختتم المعهد القومي للاتصالات (NTI)، بالتعاون مع المجلس القومي للمرأة ومؤسسة إيزاكا بالقاهرة، فعاليات ورشة العمل بعنوان «تعزيز أمن وخصوصية البيانات في عصر الذكاء الاصطناعي»، وذلك في إطار الجهود الوطنية التي يتبناها المعهد لنشر ثقافة الأمن الرقمي، وتعزيز الوعي بأهمية حماية البيانات الشخصية في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها مجال الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.
وشارك في الفعالية الدكتور أحمد خطاب، مدير المعهد القومي للاتصالات، وعثمان عزب، رئيس مجلس إدارة مؤسسة إيزاكا بالقاهرة، إلى جانب عدد من قيادات المعهد، وأعضاء لجنة البحث العلمي والتكنولوجيا والأمن السيبراني بالمجلس القومي للمرأة، وأعضاء مؤسسة إيزاكا بالقاهرة، ونخبة من الخبراء والمتخصصين والمهتمين بمجالات الأمن السيبراني، وحماية البيانات، والحوكمة الرقمية.
وفي كلمته، أكد الدكتور أحمد خطاب أن الخصوصية الرقمية تُعد إحدى الركائز الأساسية لبناء مجتمع رقمي آمن، لا سيما مع التوسع الكبير في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن بناء القدرات الرقمية ونشر الوعي بأفضل الممارسات في مجالات الأمن السيبراني يمثلان أحد المحاور الرئيسية لاستراتيجية المعهد، تنفيذًا لرؤية واستراتيجية وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، الهادفة إلى إعداد كوادر مؤهلة قادرة على التعامل مع التحديات التقنية المتسارعة ومواجهتها.
وشهدت الفعالية جلسة حوارية متخصصة بعنوان «إطلالة على قانون حماية البيانات الشخصية من منظور تقني وقانوني»، شارك فيها الدكتور محمد حجازي، استشاري التشريعات والسياسات الرقمية، والمهندس عادل عبدالمنعم، خبير الأمن السيبراني وحماية البيانات، حيث استعرضا الأبعاد القانونية والتقنية لقانون حماية البيانات الشخصية، وأهمية التكامل بين التشريعات والممارسات التقنية لضمان حماية البيانات وتعزيز الثقة في البيئة الرقمية.
كما تضمنت الفعالية جلسة حوارية بعنوان «الذكاء الاصطناعي وإعادة تشكيل مهارات أمن وخصوصية البيانات»، أدارتها الدكتورة ماريان عازر، الأستاذة بالمعهد القومي للاتصالات ورئيسة لجنة البحث العلمي والتكنولوجيا والأمن السيبراني بالمجلس القومي للمرأة، بمشاركة المهندس طارق شبكة، رئيس مجلس إدارة شركة MCS، والمهندس أسامة رشاد، رئيس أمن المعلومات ببنك قناة السويس وسكرتير مؤسسة إيزاكا بالقاهرة، والدكتور محمد حطبة، خبير الأمن السيبراني بالمعهد القومي للاتصالات.
وناقشت الجلسة تأثير تقنيات الذكاء الاصطناعي في مستقبل الأمن السيبراني وحماية البيانات، وانعكاساتها على سوق العمل، والمهارات الجديدة المطلوبة في مجالات أمن المعلومات وإدارة المخاطر الرقمية، إلى جانب استعراض أفضل الممارسات العالمية في بناء القدرات وتأهيل الكفاءات القادرة على مواكبة التطورات المتسارعة في هذا المجال.
كما أتاحت الفعالية منصة للحوار وتبادل الخبرات بين الخبراء والمتخصصين وممثلي المؤسسات الأكاديمية والتنفيذية والمهنية، بما يسهم في تعزيز التعاون المشترك، ونشر الوعي بأهمية حماية البيانات والخصوصية الرقمية، وترسيخ ثقافة الاستخدام الآمن والمسؤول للتقنيات الحديثة.
وفي ختام الفعالية، كرّم الدكتور أحمد خطاب عددًا من الخبراء والمتحدثين المشاركين، وسلّمهم درع المعهد تقديرًا لإسهاماتهم العلمية ومشاركتهم المتميزة في إثراء فعاليات ورشة العمل، مؤكدًا حرص المعهد على مواصلة تنظيم الفعاليات المتخصصة التي تجمع الخبرات الوطنية والدولية لدعم منظومة الأمن السيبراني، وتعزيز الوعي المجتمعي بأمن وخصوصية البيانات في عصر الذكاء الاصطناعي.
يُذكر أن جمعية إيزاكا (جمعية تدقيق ومراقبة نظم المعلومات) هي جمعية مهنية عالمية رائدة غير هادفة للربح، تُعنى بحوكمة تكنولوجيا المعلومات، والأمن السيبراني، وإدارة المخاطر، والثقة الرقمية. وتأسست عام 1969، وتدعم أكثر من 185 ألف متخصص في 188 دولة، من خلال أطر عمل رائدة، وبرامج للتعليم المستمر، وشهادات مهنية معترف بها عالميًا.