منحة أوروبية بـ1.5 مليون يورو لتمويل استشارات امتداد الخط الأول للمترو أمام «النواب»

تعكس مكانة مصر وثقة المؤسسات العالمية في جهود التطوير التي تنفذها الحكومة

مترو الأنفاق

يناقش مجلس النواب، خلال جلسته العامة الأسبوع الجاري برئاسة المستشار هشام بدوي، تقرير اللجنة المشتركة من لجنة النقل والمواصلات، ومكتبي لجنتي الشؤون الاقتصادية والخطة والموازنة، برئاسة النائب وحيد قرقر، بشأن قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم 197 لسنة 2026، الخاص بالموافقة على اتفاق التعاون لتمويل الأعمال الاستشارية لدعم مشروع امتداد الخط الأول لمترو الأنفاق، بمنحة قيمتها 1.5 مليون يورو، بين حكومة مصر وبنك الاستثمار الأوروبي.

وأوضح التقرير، الذي أعدته اللجنة، أن المشروع يستهدف مد الخط الأول لمترو أنفاق القاهرة شمالًا من محطة المرج الجديدة إلى مدينة شبين القناطر بمحافظة القليوبية، بطول يبلغ نحو 19.2 كيلومتر، ويضم 14 محطة، بتكلفة تقديرية تبلغ 1.74 مليار دولار، وذلك لسد الفجوة الجغرافية والسكانية في المنطقة الشمالية الشرقية للخط، التي تشهد كثافة سكانية ونموًا عمرانيًا ملحوظًا.

ويأتي المشروع في إطار خطة الدولة للتوسع في وسائل النقل الجماعي الصديقة للبيئة، وتخفيف الضغط على شبكة الطرق، وتقليل الازدحام المروري، وخفض الانبعاثات الكربونية، بما يتسق مع رؤية مصر 2030 وأهداف التنمية المستدامة.

وبموجب الاتفاق، تشمل الخدمات التي سيقدمها الاستشاري المختار استكمال دراسة جدوى شاملة للمشروع، وإعداد الدراسات البيئية والمناخية والاجتماعية، إلى جانب إجراء الفحص الفني الدقيق (Technical Due Diligence) لإعداد المواصفات الفنية لمكونات المشروع، فضلًا عن إعداد وثائق المشروع اللازمة لطرح المناقصات.

وأكد الاتفاق أن المنحة المقدمة من بنك الاستثمار الأوروبي تغطي حصريًا تكلفة هذه الخدمات، صافيةً من أي ضرائب غير مباشرة، على أن تتحمل الهيئة القومية للأنفاق تكلفة تلك الضرائب، دون الرجوع إلى البنك أو التمويل المخصص للخدمات.

كما أشار التقرير إلى أن بنك الاستثمار الأوروبي سيتولى إجراءات المناقصة واختيار الاستشاري وفقًا لقواعده وإجراءاته، مع أحقية الهيئة القومية للأنفاق في تعيين ممثل لها ضمن لجنة التقييم، فيما تؤول حقوق الملكية الفكرية للمواد الجديدة التي يُعدها الاستشاري إلى بنك الاستثمار الأوروبي.

وأكدت اللجنة المشتركة، في تقريرها، أن هذه المنحة تعكس مكانة مصر الدولية وثقة المؤسسات التمويلية العالمية في جهود التطوير التي تنفذها الحكومة، كما توفر مبالغ مالية كبيرة كانت ستُخصص لإعداد الدراسات، بما يتيح إعادة توجيهها إلى مجالات أخرى أو للاستعداد لتنفيذ المشروع.

وأشادت اللجنة بأن التعاقد مع استشاريين عالميين يسهم في إعداد كوادر مصرية قادرة على تنفيذ مشروعات مماثلة مستقبلًا، ويعزز فرص مصر في الحصول على تمويلات ميسرة لتنفيذ المشروع.

وفي ضوء ذلك، انتهت اللجنة إلى الموافقة على قرار رئيس الجمهورية، مع التحفظ بشرط التصديق، ورفعت توصيتها إلى المجلس لإقراره نهائيًا.