أكد بنك ستاندرد تشارترد أن الين الياباني لا يزال يعاني من الضعف أمام الدولار الأمريكي، رغم رفع بنك اليابان سعر الفائدة إلى أعلى مستوياته منذ ثلاثة عقود، مرجعًا ذلك إلى استمرار الفجوة الكبيرة بين أسعار الفائدة في الولايات المتحدة واليابان، مع توقعاته بأن تكون مكاسب الدولار مقابل الين محدودة خلال الفترة المقبلة في ظل تزايد احتمالات تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة.
وقال البنك، في تقرير حديث حصلت «المال» على نسخة منه، إنه لا يزال يتوقع بقاء الضغوط على الين الياباني، إلا أنه يرى أن زوج الدولار مقابل الين يقترب من مستويات قد تدفع السلطات اليابانية إلى التدخل في سوق الصرف للحد من تراجع العملة.
رفع الفائدة وتهاوي الين
أوضح التقرير أن بنك اليابان رفع سعر الفائدة الرئيسي إلى 1%، وهو أعلى مستوى منذ عام 1995، إلا أن هذه الخطوة لم تنجح في تعزيز أداء الين.
وأشار إلى أن الأسواق ترى أن الزيادة الأخيرة، البالغة 25 نقطة أساس، جاءت تدريجية للغاية ولا تكفي لتقليص الفجوة الكبيرة في أسعار الفائدة بين اليابان والولايات المتحدة.
الفجوة مع الفائدة الأمريكية تدعم الدولار
أكد ستاندرد تشارترد أن الفارق الواسع بين العوائد الأمريكية واليابانية لا يزال يمثل العامل الرئيسي وراء ضعف الين.
وأوضح أن هذه الفجوة تستمر في دعم ما يعرف باستراتيجية «الكاري تريد»، التي يقترض فيها المستثمرون بالين منخفض التكلفة لتمويل استثمارات في عملات وأسواق ذات عوائد أعلى، وهو ما يحافظ على الطلب المؤسسي على التمويل بالعملة اليابانية ويضغط عليها.
مخاطر التدخل تتزايد
ورغم استمرار العوامل الداعمة للدولار، يرى البنك أن زوج الدولار مقابل الين وصل إلى مستويات شراء مرتفعة بصورة مبالغ فيها.
وأضاف أن مخاطر تدخل السلطات اليابانية في سوق الصرف ارتفعت بشكل ملحوظ على المدى القريب، مشيرًا إلى أن مستوى 162 يمثل مستوى مقاومة رئيسيًا لتحركات زوج الدولار مقابل الين.
توقعات بتصحيح نحو مستوى 156
توقع التقرير أنه في حال حدوث تصحيح فني نتيجة تدخل السلطات أو عمليات جني الأرباح، فقد يتراجع زوج الدولار مقابل الين إلى مستوى 156 تقريبًا، والذي يتوافق مع متوسط الحركة على مدى 200 يوم.
وأكد ستاندرد تشارترد أن هذا السيناريو يعكس توقعاته بأن تكون المكاسب الإضافية للدولار أمام الين محدودة، رغم استمرار الفجوة الحالية في أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة واليابان.