أكد بنك ستاندرد تشارترد أن قطاع التكنولوجيا سيظل المحرك الرئيسي لنمو أرباح الشركات في أسواق آسيا باستثناء اليابان خلال عام 2026، متوقعًا أن يسهم بنحو 80% من إجمالي نمو الأرباح في المنطقة، وهو ما يدعم استمرار نظرته الإيجابية للأسهم الآسيوية، مع توقع اتساع قاعدة النمو لتشمل قطاعات أخرى خلال عام 2027.
وفي تقرير حديث حصلت «المال» على نسخة منه، قال البنك إنه لا يزال يوصي بزيادة الوزن النسبي للاستثمار في أسهم آسيا باستثناء اليابان، مستندًا إلى استمرار قوة النمو المدفوع بقطاع التكنولوجيا، إلى جانب توقع انتقال الزخم تدريجيًا إلى قطاعات اقتصادية أخرى خلال العام المقبل.
التكنولوجيا المحرك الأكبر للأرباح
أوضح التقرير أن تقديرات مؤسسة «فاكت ست» تشير إلى نمو أرباح الشركات المدرجة ضمن مؤشر «إم إس سي آي آسيا باستثناء اليابان» بنحو 65% خلال عام 2026، وهو أعلى معدل نمو بين جميع الأسواق الرئيسية عالميًا.
وأضاف أن قطاع التكنولوجيا وحده يمثل نحو 80% من هذا النمو المتوقع، مدفوعًا باستمرار قوة دورة صناعة أشباه الموصلات والطلب المرتفع على مكونات الذكاء الاصطناعي.
كوريا الجنوبية وتايوان في الصدارة
وأشار ستاندرد تشارترد إلى أن النمو المتوقع يتركز بشكل كبير في عدد محدود من الأسواق، إذ ينتظر أن تسهم كوريا الجنوبية بنحو 65% من إجمالي نمو أرباح المنطقة خلال العام المقبل، بينما تمثل تايوان نحو 15%.
وأوضح أن هذه المساهمة الكبيرة تعكس قوة قطاع أشباه الموصلات في البلدين، مدعومًا بالطلب القوي على رقائق الذاكرة، ومكونات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الشركات المستفيدة من سلاسل الإمداد المرتبطة بهذا القطاع.
عوامل تدعم استمرار الزخم
أكد التقرير أن البنك لا يزال متفائلًا تجاه أسواق آسيا باستثناء اليابان، رغم توقعه أن يتباطأ معدل رفع توقعات الأرباح تدريجيًا نتيجة ارتفاع قاعدة المقارنة بعد الأداء القوي الحالي.
وأضاف أن استمرار النمو خلال الفترة المقبلة سيعتمد على عدة عوامل رئيسية، من بينها قوة دورة الإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي، واستمرار تحسن أسعار رقائق الذاكرة، وتسارع وتيرة تبني تطبيقات الذكاء الاصطناعي على مستوى الشركات والقطاعات المختلفة.
النمو سيتجاوز قطاع التكنولوجيا في 2027
وتوقع ستاندرد تشارترد أن يصبح نمو أرباح الشركات في آسيا باستثناء اليابان أكثر تنوعًا خلال عام 2027، مع امتداد التحسن إلى قطاعات غير تكنولوجية.
وأوضح أن السيناريو الأساسي للبنك يفترض إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما سيدعم آفاق النمو الاقتصادي للدول الآسيوية المستوردة للنفط، ويعزز أداء قطاعات اقتصادية أخرى بعيدًا عن التكنولوجيا، بما يوسع قاعدة نمو الأرباح في المنطقة خلال العام المقبل.